المتابع لوسائل التواصل الاجتماعي، ومواقع وسائل الإعلام التقليدي على الإنترنت، يرى بشكل جلي ما يحدث في مستوى الإعلان، بعد أن صار الاعتماد على «المؤثرين» الذين يختلف مستوى أدائهم وثقافتهم بشكل كبير، ما ينعكس بطريقة مباشرة على مستوى الإعلان وجودته والتأصيل لممارسات طارئة غير محبذة.
لسنا بصدد الحكم على أي «مؤثر» بشكل سلبي، ولكن أن يستخدم الإعلان من لا يمتلك أدنى مقومات احترام الذوق العام في طريقة كلامه وفعله وملبسه، فذلك أمر يتطلب الوقوف عنده بشكل مستمر.
أن يخرج أحدهم ويتحدث بطريقة سوقية لا تليق بإعلامي، أو أن تتصرف إحداهن بشكل لا يمكن لولي أمر أن يسمح لأطفاله برؤيته، أو أن يرتدي «مؤثر» ما ملابس لا تمت للأناقة بصلة، فتلك أمور يجب ألا تمر على المنصات الإعلامية مرور الكرام، وألا يسهم صاحب هذه الجهة أو تلك في استخدام هؤلاء والترويج لهم بحجة أنهم من المشهورين أو المؤثرين الذين سيزيدون من نسبة مشاهدة هذا الإعلان أو ذاك، وبالتالي رفع مستوى المبيعات، ولو كانت الطريقة خاطئة.
الإعلام رسالة، ومن يقرر أن يدخل في مجاله يجب أن يكون بقدر حمل تلك الرسالة، ويرقى بمستوى جمهوره، لا أن يسهم في جعل مستواهم يتردى ويحاولون تقليده بشكل يؤدي إلى دخول «ترندات» لم نُرَبِّ عليها أبناءنا، ولم نُرِدْ أن يصلوا إليها يوماً.
كل ما هو أعلاه، لا يعني عدم وجود «مؤثرين» ناجحين قادرين على خلق إعلان بمستوى مهني وبأفكار متجددة ومبتكرة تسهم في نمو هذا المجال وازدهاره، نتمنى أن يكون لهؤلاء، وهؤلاء فقط، مكانهم في الإنتاج الإعلاني.
