الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسرائيل تتجاهل التحذيرات وتتعهد بمواصلة الحرب على لبنان

9 يونيو 2026 01:06 صباحًا | آخر تحديث: 9 يونيو 01:07 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
إسرائيل تصعّد غاراتها على جنوب لبنان وتتوعد باستهداف الضاحية مجدداً؛ سقوط قتلى وجرحى وتحذيرات إخلاء، وأمريكا تربط وقف الاستهداف بوقف هجمات حزب الله
صعّدت إسرائيل، أمس الاثنين، حربها على لبنان، رغم توقف القصف المتبادل بينها وبين إيران على خلفية قصف ضاحية بيروت الجنوبية، وتعهدت باستهداف الضاحية مجددا إذا استهدف «حزب الله مستوطنات الشمال وأهداف إسرائيلية في الجليل، وشنّت طائرات إسرائيلية غارات على عشرات القرى الجنوبية، موقعة عشرات القتلى والجرحى، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية، في حين أكد السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى أنه إذا أوقف «حزب الله» هجومه على إسرائيل فلن تستهدف الضاحية.
وذكرت وكالة الإعلام الوطنية اللبنانية أن إسرائيل شنت غارات أمس الاثنين على أكثر من 15 قرية وبلدة في جنوب لبنان، طالت إحداها محيط مدينة صور الساحلية. وقالت الوكالة إن ضربة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة صور التي كانت تعرّضت الأحد لغارات تسبّبت بأضرار في موقع أثري بحسب ما ذكر مسؤول في وزارة الثقافة. ودعا وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إلى حماية المعالم الأثرية في مدينة صور، المدرجة في قائمة التراث العالمي.
وبحسب التقارير، اندلعت النيران من سيارة على طريق ساحلي في مدينة صور، بينما تجمّع عدد من السكان في المكان وتوجهت سيارة إسعاف نحو موقع الضربة. وذكر الصليب الأحمر في بيان «بعد ظهر اليوم... وعلى إثر الاستهداف الذي وقع أمام مركز الصليب الأحمر اللبناني في صور»، أصيب «أربعة مسعفين بجروح متوسطة وطفيفة نتيجة تشظي الزجاج، وقد تم نقل المصابين إلى مستشفى جبل عامل لتلقي العلاج». وأفادت حصيلة أولية غير نهائية بسقوط 12 قتيلاً وأكثر من 20 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان منذ ساعات صباح أمس. وقالت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار ارتفعت إلى 3637 قتيلاً و11188 جريحاً.
ومن جهته، قال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسي أمس ‌الاثنين إن إسرائيل نفذت ما يقرب من 3500 غارة جوية على لبنان ومئات ​التفجيرات المحكومة منذ أن أعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في ‌16 إبريل/ نيسان.
وفي السياق، ذكر مصدر عسكري لبناني أن القوات الإسرائيلية شنت 64 غارة على الأراضي اللبنانية أمس الأول الأحد، شملت هجمات بالصواريخ والمسيّرات وقصفاً مدفعياً. وقال المصدر:«خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، سُجّلت 64 هجمة إسرائيلية على الأراضي اللبنانية: 36 غارة جوية، و11 غارة بطائرات مسيّرة، و17 قصفًا مدفعيًا«. وبالتزامن، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان منطقة زقوق المفدي جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، مدعياً أن عملياته تأتي رداً على ما وصفه بـ«خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار».
وفي هذا الإطار، أعلن «حزب الله» أنه هاجم أمس الاثنين قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. وأوضح الحزب أن مقاتليه استهدفوا تجمّعًا لآليّات وجنود الجيش الإسرائيليّ على أطراف بلدة ​بيت ياحون​ بصلية صاروخيّة، كما استهدفوا آليّة اتصالات للجيش الإسرائيلي في محيط ​قلعة الشقيف​ بمحلّقة انقضاضيّة، وحقّقوا إصابةً مؤكّدة
ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي من جهته إنه تم إطلاق ثلاثة مقذوفات«باتجاه الجنود الإسرائيليين العاملين في جنوب لبنان»، وأن مقذوفاً إضافياً «سقط قرب القوات» دون التسبب في أي إصابات.
من جهة أخرى، أعلن السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن الضاحية الجنوبية لبيروت لن تستهدف إذا أوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل. وقال عيسى إن بري أعطاه الرد بخصوص قبول«حزب الله» لوقف إطلاق النار، دون أن يفصح عن تفاصيل إضافية حول هذا الرد، مشيراً إلى أن الضربة الإسرائيلية على الضاحية الأحد أتت«بسبب ضربات حزب الله على إسرائيل». وكما تحدث السفير الأمريكي عن «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه المناطق سيعود إليها أهلها وستكون تحت حماية الجيش اللبناني، ولن تتعرض لقصف إسرائيلي. وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام جدّد تأكيده أمام السفير الأمريكي على أن «لا يفاوض أحد عن لبنان غير الدولة اللبنانية». وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء أن سلام التقى عيسى​، وتناول النقاش خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، والتحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في ​واشنطن​.
في غضون ذلك، تعهّد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس الاثنين بمواصلة الحملة العسكرية ضـــد«حزب الــله»، متجـــاهلاً تحذيـــر إيــران مـن استئنــاف ضربــاتها علــى إسرائيــل في حال هاجمت لبنان. وقال كاتس في بيان«سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل في لبنان ضد منظمة حزب الله»، مضيفاً أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية رداً على كل هجوم على مستوطنات الشمال.
إلى ذلك، أكّد قيادي في «حزب الله» أنه لم يحصل تواصل مباشر بين الحزب والرئيس الأمريكي بعد تصريحات لدونالد ترامب الأسبوع الماضي أشار فيها إلى أنه تحدّث مع «حزب الله» وتلقى منه موافقة على وقف الضربات على إسرائيل. وقال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي في تصريح مكتوب «ربما» يقصد أن«معاون رئيس (مجلس النواب نبيه) بري يتواصل مع السفير الأمريكي وينقل الرسائل».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة