الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

صافرة النهاية

10 يونيو 2026 00:41 صباحًا | آخر تحديث: 10 يونيو 00:42 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
توقف كل شيء وجاءت صافرة النهاية، انتهت متعة الجولات وإثارة المباريات، وامتنعت الكرة عن الدوران ودخول الشبكة، هكذا نحن محبي وعاشقي اللعبة نعيش واقعاً بين الحياة وكرة القدم في كل وقت، هي من تشعل الحرارة في صدورنا، عندما تلتهب وتيرة اللقاءات يزداد شوقنا معها، وحينما يخفت وينطفئ صوت متعتها يتوقف شغفنا، فاز من فاز وانتصر من انتصر وخسر آخرون. كثيراً ما يقدم فريقك كل شيء ويكون رائعاً، لكنه يصطدم في النهاية ويخسر الرهان، ثم يعيد التجربة للفوز من جديد في كل موسم.
نقلب صفحات موسم جاء ختامه، نستذكر سوياً الرغبات الصادقة، التي لم تجعل من العقبات سبباً للتراجع والفشل، والأندية التي قالت كلمتها وبرهنت عن معدنها، التي أرادت العودة وإظهار الإصرار والقوة، لكي تسترجع مكانتها وهيبتها، وتحقق مبتغاها بعد موسم مخيب مرّ بها، في قصة إصرار وتحدٍ وكسب المخاطرة، وإبراز إرادتها أمام جماهيرها المتيمة. وعلى الضفة الأخرى أندية تاهت وسط مطبات الطرقات، وسقطت في غياهب الظلمات، وهوت عن القمم لأسفل القاع، وفشلت من إظهار إمكانياتها.
صور كثيرة رسمت لنا ملامح الملاعب، وسطرت لنا السباق المثير، مواقف مختلفة من لاعبين مبدعين، ونجوم مميزين صنعوا لنا تفاصيل ليالينا، ومعلقين شدوا وتغنوا بالألعاب الجميلة، ومدربين يقفون على الخط يأتون بالخطط والأفكار، قادرين على تغيير مجرى المباريات، ولاعب يدخل في الثواني المتبقية ليصنع لنا قصة، مملوءة بالفرح والانتصار، أو بغلطة مدافع لم يحسن التصرف، كبدت الفريق الخسارة والهزيمة، موسم مرهق ذهنياّ وبدنياً، وجو مشدود ومشحون، منذ انطلاقة الصافرة حتى نهايتها.
عندما تصل إلى قمة النجاح وتتذوق لذة الفوز، ستجد الجميع يلتفون حولك يشاركونك المجد، في النهاية تتويجك هو نتاج عملك، وعندما تخسر يختفي الجميع، ولا يبقى إلا القليل معك أو ربما لا يبقى أحد. بين مباريات صعبة وأخرى تمكنت من اجتيازها بسهولة، نعيش لحظات بين المحاولات لإثبات الذات، أمام خصوم متمرسين قد تنجح أمامهم وقد تفشل، والمعاناة لتحقيق البطولات، ثم يتم نسيانه في الموسم الذي يليه، فمن سيعيد الحياة إلى صدورنا من جديد؟ والآن عيشوا أجواء الحماس والتشويق مع كأس العالم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة