الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ديوان الشعر العربي - الإفريقي

20 يونيو 2026 00:09 صباحًا | آخر تحديث: 20 يونيو 00:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بعد الدورة الخامسة لملتقيات الشعر العربي في إفريقيا والتي تبدأ في يوليو وأغسطس المقبلين.. هل يمكن طرح سؤال موضوعي فحواه تبلور ديوان شعر عربي - إفريقي في القارّة السمراء التي تجمعنا نحن العرب بثقافتها العريقة مشتركات عديدة مهمّة من بينها اللغة، والتاريخ، والذاكرة؟؟
الإجابة نعم.. لقد أرست دائرة الثقافة في الشارقة خلال الأعوام الماضية كل ملامح هذا الديوان المشار إليه في السؤال الذي يحمل إجابته في داخله، وعلى أرض الواقع في إفريقيا الثقافة والتاريخ، والتي تشكل في مشروع الشارقة الثقافي ركناً مهماً منذ أواخر السبعينات وإلى اليوم، ومن خلال مبادرات ثقافية انتبهت لها الشارقة بكل وعي، وبكل الأفكار التي تحوّلت اليوم إلى ظاهرة ثقافية عربية في إفريقيا المبتدأ فيها والخبر بدآ من إمارة المعرفة والأدب والفنون.
ديوان الشعر العربي - الإفريقي تبلور وتشكّل عبر رؤية مشروع الشارقة الثقافي، وعبر البرامج المتعدّدة التي وضعتها دائرة الثقافة وتتوجه مباشرة إلى الشعر العربي حامل اللغة الفصحى، وحامل البلاغة الأدبية الرفيعة، وحامل الفكر الجمالي وأساسه عبقرية العربية، ومرونتها الاشتقاقية القائمة على شبكة جميلة من الكنايات، والاستعارات، والمجاز، والإيقاع، وأقصد به إيقاع الحرف العربي القابل للوزن والعروض، والتحوّل من مجرد حرف إلى صيغ تشكيلية بصرية شكّلت أعمالاً فنية جاذبة لمبدعين غير عرب في العالم كلّه.
يعرف المبدعون الأفارقة جيداً هذه الخصوصية الجمالية في اللغة العربية والحرف العربي، ويعرفون أن الأساس في هذه الجماليات هو الشعر، ديوان العرب، بل، ديوان العالم من خلال قيمه الإنسانية أولاً، فهو شعر الحياة في الأصل، شعر الإنسان مجرّداً من أي تبعات أيديولوجية بشكل خاص، لأنه، في الأصل، شعر العرب في الجاهلية، وشعر العرب في الإسلام، وشعر العرب في العالم.
عرف الكتّاب، والمثقفون، والأدباء، والمؤرخون، والأكاديميون الأفارقة قيمة هذا الشعر، وكتبوه على أصوله اللغوية والنحوية والعروضية، وأصبح الشعر المكتوب بقلم إفريقي امتيازاً لكاتبه، ذلك الامتياز الذي يتفوّق على الشعر الإفريقي المكتوب بلغات غربية مثل الإنجليزية، والفرنسية.
الشعر العربي في إفريقيا لا يحتاج إلى ترجمة لكي يقدّم هويته الأدبية والثقافية للقارئ الإفريقي، لأنه شعر مكتوب بروح إفريقية وعربية في آن واحد، ولأن العربية في الكثير من وجودها الإفريقي تشكل جزءاً أصيلاً من ثقافة الكثير من شعراء القارّة، وهي بذلك، أي العربية، ليست لغة عابرة ولا هي لغة هيمنة، ولا هي لغة استلاب للغات واللهجات الإفريقية الأصيلة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة