الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دبلوماسية العطاء في زمن الحرب

23 يونيو 2026 00:10 صباحًا | آخر تحديث: 23 يونيو 00:10 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بين سياط حرب ضروس تجاوزت المئة يوم، وتفاصيل مفاوضات معقدة بدأت منذ أيام في سويسرا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران خيّمت عليها لغة الوعيد والجمود السياسي، وتمحورت جولتها الأولى حول الحرب في لبنان، وفتح مضيق هرمز، والمخزون النووي الإيراني.
وسط هذا المشهد المتأزم، تتجلى دولة الإمارات كمنارة للإنسانية، متجاوزةً الحسابات السياسية الضيقة لتركز جهودها على حماية الإنسان وإغاثة الملهوف، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مواصلة العمل الإنساني الذي غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، انطلاقاً من إيمان سموه بأن خدمة الإنسان أينما كان واجب ومسؤولية إنسانية وأخلاقية حتى خلال التحديات.
لم تكن المئة يوم مجرد رقم في أجندة الوقت، بل كانت مأساة يومية يعيشها ملايين البشر داخل إيران وخارجها من نقص الغذاء والدواء، وتفاقمت أزمة الطاقة والغذاء بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً يسيطر على نحو 20% من حجم التجارة العالمية.
هنا، تحركت دولة الإمارات من خلال قوات مسلحة باسلة من أجل حماية السيادة، وعلى المستوى السياسي سعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، ورغم كل تلك التحديات تمسكت بنهجها الراسخ في العمل الإنساني الميداني الذي لم ينتظر نضوج الحلول السياسية أو ما ستسفر عنه كواليس المفاوضات.
لم تتوقف قوافل المساعدات عند حدود التنديد أو القلق الدبلوماسي، بل تُرجمت المواقف إلى أفعال على أرض الواقع، لتقدم مساعدات إنسانية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وحماية الكرامة الإنسانية في ظل الأزمات، في غزة ولبنان وسوريا وعدد كبير من دول العالم.
وأسهمت الإمارات في مجموعة واسعة من حالات الطوارئ الإنسانية من خلال العمل المتعدد الأطراف، وكذلك من خلال المساعدة المباشرة، حيث قدمت 40 جمعية خيرية ومؤسسة حكومية وشركات خاصة مساعدات إنسانية للمحتاجين.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، تواصل دولة الإمارات من خلال عملية «الفارس الشهم 3»، جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث دخلت خلال هذا الأسبوع 5 قوافل مساعدات تضم 64 شاحنة محملة ب786 طناً من الطرود الغذائية ومستلزمات الإيواء.
وفي العريش، يواصل فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي تجهيز وإرسال المساعدات الإغاثية بصورة مستمرة، وفق منظومة عمل متكاملة تهدف إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين داخل القطاع.
كما نفذت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تدخلاً إغاثياً عاجلاً لدعم الأسر المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت حوض نهر الفرات في سوريا.
في أوقات الأزمات الكبرى، تتحرك أيادي الإمارات البيضاء كبلسم يداوي جراح الشعوب المنكوبة، حيث لا تُرى طائراتها الإغاثية مجرد وسائل نقل، بل «أسراب من الأمل» تجوب السماء لتكسر حصار الجوع والمرض.
السياسة الخارجية الإماراتية قدمت نموذجاً فريداً في الموازنة بين الثقل السياسي والالتزام والإنساني.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة