الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سؤال مشروع

23 يونيو 2026 00:49 صباحًا | آخر تحديث: 23 يونيو 00:50 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
القرار الذي أصدره مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، أثار تساؤلات بعض أولياء الأمور حول كيفية التوصل إلى مراقبة الأبناء بشكل فعلي، خصوصاً أنه من السهل انتحال شخصية أخرى وصفة غير حقيقية وإمكانية التلاعب بالعمر والاسم عند ملء البيانات الشخصية للدخول إلى عالم السوشيال ميديا والتواصل والتفاعل مع الآخرين؟ السؤال مشروع، والواقع يقول إن الانتشار الواسع لتلك الوسائل والتعامل المبكر للأطفال مع عالم التكنولوجيا وما يخفيه من مخاطر، يشغل بال كل أولياء الأمور ويصيبهم بارتباك وحيرة بين الاستسلام لمتطلبات العصر الحالي وحماية الأبناء مما تخفيه دهاليز التكنولوجيا والأفخاخ التي ينصبها المجرمون لاستغلال براءة الأطفال والإيقاع بهم.
ما فعلته الإمارات يعتبر نموذجاً متقدماً لحماية الأطفال في ظل سرعة إيقاع العصر في التطور واتساع رقعة ووسائل استخدام التكنولوجيا، فالفضاء الرقمي وتعزيز منظومة السلامة الرقمية، وبما يواكب التحولات المتسارعة في استخدام التكنولوجيا، حيث يهدف القرار إلى تمكين الأطفال من الاستفادة منها ضمن بيئة رقمية آمنة ومتوازنة ومناسبة لأعمارهم.
السؤال مشروع لكن في دولة مثل الإمارات يتراجع القلق ويتحول إلى متابعة وقراءة دقيقة من قبل الأهل لما تصدره الدولة من قرارات واتباع الخطوات اللازمة من أجل توفير الحماية الضرورية للأطفال، فالقلق هذا عبرت عنه دول متقدمة وسعت إلى إيجاد قوانين ومنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال ومن هم دون ال 16 عاماً، حتى بعض أفلام الأطفال عبرت عن الانتشار الواسع وانجراف الصغار خلف عالم الإنترنت والتكنولوجيا رغماً عنهم، وأحدثها الجزء الأخير من سلسلة أفلام الكرتون التي تنتجها استوديوهات بيكسار وهو «حكاية لعبة» بجزئه الخامس، ويسلط الضوء على مخاطر منصّات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية، ويصوّر الشعور بالوحدة واليأس بين الأطفال والكبار على السواء.
الإمارات وضعت حداً أدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي (15 عاماً)، ويُحظر على الأطفال الوصول إلى الخصائص الكاملة للمنصات وألزم هذه الأخيرة « اتخاذ جميع التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة لتحقيق ذلك»، مع إلزام من هم بين 15 و16 عاماً «إخضاع حساباتهم لتدابير حماية خاصة تشمل تصنيف وتقييد المحتوى وفق الفئة العمرية وتعطيل الخصائص عالية المخاطر مثل التفاعل مع المستخدمين غير المعروفين، وتنظيم أوقات ومدد الاستخدام وتوفير أدوات الرقابة الأبوية».
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة