كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعتي ريدينغ وأكسفورد البريطانيتين، أن أسلاف الإنسان الأوائل شهدوا طفرة مفاجئة في حجم الجسم قبل نحو مليوني عام، رفعت متوسط أوزانهم من قرابة 40 كغم إلى نحو 60 كغم، ما منحهم قدرة أكبر على التنقل لمسافات بعيدة واستكشاف بيئات أوسع بحثاً عن الغذاء والموارد.
وأظهرت النتائج أن هذا التحول جعل هؤلاء الأسلاف يقتربون في الحجم من البشر المعاصرين، في حين بقيت أنواع بشرية أخرى أقل تطوراً من حيث البنية الجسدية، إذ لم يتجاوز بعضها حجم طفل صغير.
ويرجح الباحثون أن هذا النمو ساهم في تعزيز القدرة على الحركة لمسافات طويلة، إضافة إلى تحسين فرص البقاء عبر تنويع النظام الغذائي واستغلال بيئات مختلفة.
حلل الباحثون 386 أحفورة تعود إلى 21 نوعاً من أشباه البشر، مستخدمين نماذج إحصائية لتتبع تغيرات حجم الجسم عبر ملايين السنين.
وقال د. توماس بوشل، من جامعة أكسفورد والباحث الرئيسي في الدراسة، إن تطور حجم الجسم لم يكن قصة نمو تدريجي فقط، بل شهد تحولات كبرى داخل جنس الإنسان ارتبطت بتغيرات بيئية وسلوكية عميقة.
وأوضح: «جمع البيانات من عينات متعددة كشف صورة أوضح، تظهر مزيجاً من التطور التدريجي والقفزات المفاجئة في الحجم».
وقال د. توماس بوشل، من جامعة أكسفورد والباحث الرئيسي في الدراسة، إن تطور حجم الجسم لم يكن قصة نمو تدريجي فقط، بل شهد تحولات كبرى داخل جنس الإنسان ارتبطت بتغيرات بيئية وسلوكية عميقة.
وأوضح: «جمع البيانات من عينات متعددة كشف صورة أوضح، تظهر مزيجاً من التطور التدريجي والقفزات المفاجئة في الحجم».
وتشير النتائج إلى أن هذا التحول تزامن مع ظهور الإنسان المنتصب، القادر على المشي بكفاءة واستخدام الأدوات والانتشار خارج افريقيا، في واحدة من أهم مراحل التطور البشري. إذ كان أطول من أشباه البشر السابقين، ورجلاه طويلتين ما جعله قادرا على المشي بكفاءة.
كما حررت وضعيته المستقيمة استخدام يديه، ما سمح له بتطوير الأدوات وأصبح أول إنسان يتقن إشعال النار.
كما حررت وضعيته المستقيمة استخدام يديه، ما سمح له بتطوير الأدوات وأصبح أول إنسان يتقن إشعال النار.