الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مساكن العزاب

25 يونيو 2026 01:33 صباحًا | آخر تحديث: 25 يونيو 01:34 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
السكنات العمالية في الإمارات التي تمتاز بمستوى عالٍ من المرافق الخدمية تعكس مدى الاهتمام الذي توليه جهات الاختصاص لتوفير مساكن آمنة ومجهزة بالخدمات الأساسية التي تعزز جودة الحياة والاستقرار النفسي والاجتماعي للعمال، وتعد هذه الخدمات في الإمارات نموذجاً يحتذى عالمياً في الاهتمام بفئة العمال من كافة الجوانب، حيث إن الدولة أولت منذ البداية اهتماماً لا محدوداً بفئة العمال لدورها الفعال في مسيرة البناء والتطوير والتنمية.
الزائر إلى السكنات العمالية بالقرب من المواقع الإنشائية العملاقة يلاحظ مدى جودة وشمولية الخدمات التي يتم توفيرها في هذه السكنات إن كانت، فعلى سبيل المثال السكنات التي يقيم فيها أكثر من 1000 عامل يجب أن تتوفر فيها عيادة طبية تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، إلى جانب توفير خدمة الإنترنت المجانية في جميع السكنات العمالية المعتمدة لضمان تواصلهم بكل سهولة مع أسرهم وإنجاز معاملاتهم الرقمية.
هذا النموذج المتميز والناجح للسكنات العمالية يدعو إلى الاستفادة من هذه التجربة في معالجة مساكن العزاب التي أصبحت مصدر إزعاج للبنايات السكنية المجاورة، وخلقت نشاطاً غير مقبول من بعض مستثمري العقارات في استئجار بنايات قديمة في مختلف الأحياء السكنية لإعادة تقسيمها لتسكين أعداد كبيرة من العزاب فيها، ومثل هذه البنايات أصبحت معروفة من خلال تجمع الأعداد الكبيرة من العزاب على مداخلها والمناطق المحيطة بها نظراً لتأجير أعداد كبيرة من العزاب في الغرفة الواحدة.
البلديات مطالبة بإيجاد حل جذري لمشكلة بنايات العزاب المنتشرة بين الأحياء السكنية، والتي أصبحت مصدر إزعاج للسكان في البنايات المجاورة، ويتم بين فترة وأخرى بجهود جهات الاختصاص إخلاء العديد من البنايات القديمة التي يقيم فيها العزاب، الذين يتوجهون إلى بناية أخرى لتظل المشكلة مستمرة دون إيجاد حل جذري لها، ما يتطلب من جهات الاختصاص تحمل مسؤوليات هذه القضية وعلاجها على الوجه الأكمل.
لماذا لا يتم استخدام نموذج السكنات العمالية في معالجة قضية مساكن العزاب في مختلف الأحياء السكنية، بحيث تكون هناك مساكن مجهزة للعزاب تتوفر فيها شروط ومتطلبات سكنات العمال وتكون بعيدة عن مساكن العائلات بمسافة لا تقل عن 5 كيلومترات، أو فتح المجال أمام سكنات العمال لاستقبال العزاب، خاصة أن هذه السكنات العمالية نسبة الأشغال فيها تتراوح بين 60% إلى 90% من طاقتها الإجمالية مع مراعاة أن يتم تقسيم هذه السكنات، بحيث يكون فيها قسم للعمال وآخر للعزاب.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة