الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

القرار الذي حير بعض أهل القانون

27 يونيو 2026 21:45 مساء | آخر تحديث: 27 يونيو 21:46 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 1987 بشأن منح المهندسين المواطنين علاوة فنية، وضع شروطاً للحصول على هذه العلاوة منها أن يكون المهندس المواطن متفرغاً لعمله بالوزارة ولا يزاول أية أعمال خارجية إلا في حدود ما تقضي به المادة 60 والتي تلزم الموظف الحكومي بالحصول على إذن الوزير على هذه الأعمال وإلا كان مخالفاً للقانون ويحال للتحقيق ويفقد حقه في العلاوة الفنية. في مقالة سابقة في جريدة الخليج بتاريخ 1 ديسمبر 2025 تمت الإشارة إلى أحد مواضع الحيرة والجدال لدى بعض أهل القانون، والمتعلق بتفسير الأعمال الخارجية التي تخضع لسلطة الوزير، حيث تم إدراج الأعمال الاقتصادية المرخصة من دوائر التنمية الاقتصادية المملوكة للمهندسين المواطنين (الاستشارات الهندسية) كأعمال خارجية محظورة ويعاقب عليها القانون إلا بإذن الوزير مع حتمية موافقة الوزير على هذه الأعمال كشرط للحصول على العلاوة الفنية وأوضحنا أن الأعمال الاقتصادية المرخصة من دوائر التنمية الاقتصادية تندرج تحت الشؤون الاقتصادية للدولة والإمارة على السواء وتخضع لسلطة الجهات السيادية فقط، وهي مجلس الوزراء والمجلس التنفيذي لكل إمارة ولا تخضع لسلطة الوزير أو رئيس الدائرة بل لا يجوز أن يكون هناك نص قانوني يقضي بوضعها تحت سلطة الوزير فهذا بدوره يؤدي إلى إلغاء سلطة الجهات السيادية على الشؤون الاقتصادية وهو ما يتعارض مع بديهيات إدارة شؤن الدول، واليوم نستعرض موضعاً أخر من مواضع الحيرة والجدال لدى بعض أهل القانون بسبب تواضع مستوى اللغة العربية وهو المادة 60 وبالتحديد « تأدية أعمال لدى الغير « حيث تنص المادة 60 على أنه (لا يجوز للموظف أن يؤدي للغير أعمالاً بمرتب أو بدون مرتب أو بأجر أو بدون أجر إلا بإذن الوزير المختص) حيث قام بعض أهل القانون بإدراج الأعمال الاقتصادية المرخصة من دوائر التنمية الاقتصادية (الاستشارات الهندسية...إلخ) أعمالاً محظورة إلا بموافقة الوزير باعتبارها تأدية أعمال لدى الغير وفقاً لنص المادة 60 مع حتمية موافقة الوزير كشرط للحصول على العلاوة الفنية، وهنا وجب التنويه بأن تأدية أعمال لدى الغير يقصد بها الأعمال ذات الطابع الوظيفي لدى الغير أو عند الغير أو طرف الغير وهو ما يستلزم فعلياً موافقة الوزير تجنباً لمخالفة القانون والعقوبات القانونية وعدم استحقاق العلاوة الفنية وتأكيداً لصحة ما سبق ففي اللغة العربية كلمة (لدى) تمثل ظرف زمان ومكان وتفيد التواجد الزماني والمكاني وهو ما ينطبق على العمل الوظيفي الذي يتطلب الوجود الزماني والمكاني للموظف لدى صاحب العمل أو لدى الغير كما أن كلمة « لدى « تعنى الملكية والحيازة والحضور والقرب وتعنى أيضاً عند أو بحوزة أو في ملكية، في حين أن الأعمال الاقتصادية المملوكة للمواطنين موظفي الحكومة لا تتطلب الوجود الزماني والمكاني لدى الغير.
*خبير ومحكم

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة