تحولت مأساة طفل أمريكي يبلغ من العمر 7 سنوات، إلى قضية رأي عام في ولاية ميشيغان، بعدما وجهت السلطات اتهامات بالقتل العمد والإساءة إلى والديه، عقب وفاته نتيجة مرض بالقلب، وإهماله حتى وصل وزنه إلى نحو 255 رطلاً (116 كيلوجراماً).
اتهامات بالقتل لوفاة الطفل بسبب السمنة
وألقت السلطات القبض على جيسيكا أوبراين (41 عاماً)، وزوجها داميان أوبراين (40 عاماً)، ووجهت إليهما اتهامات بالقتل من الدرجة الثانية، والتعذيب، وثلاث تهم تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، على خلفية وفاة ابنهما كاسبر أوبراين.
ووفقاً لملف القضية، فإن الطفل كان غير قادر على الحركة بسبب حالته الصحية، بعدما فشل والداه في توفير الرعاية الطبية المناسبة، أو اتّباع نظام غذائي صحي، أو مساعدته على ممارسة أي نشاط بدني، رغم امتلاك الأسرة تأميناً صحياً، بحسب موقع People.
الادعاء: إهمال متعمد أدى إلى الوفاة
وقال المدعي العام في مقاطعة جينيسي، ديفيد ليتون، إن القضية تمثل «واحدة من أكثر حالات الإهمال المتعمد المأساوية»، مؤكداً أن الوالدين تجاهلا الاحتياجات الصحية والطبية الأساسية لابنهما، تسبب بإصابته بتقرحات الفراش، وطفح جلدي، ومضاعفات صحية خطرة، إضافة إلى السمنة المفرطة التي انتهت بوفاته.
وأشار إلى أن الطفل لم يكن يتابع مع طبيب أطفال بشكل منتظم، على الرغم من احتياجه إلى رعاية متخصصة.
تجاهل إحالة طبية مهمة
وأظهرت التحقيقات أن الطفل خضع لفحص طبي في فبراير 2024، حيث أوصى طبيبه بتحويله إلى طبيب متخصص في اضطرابات الغدد الصماء لدى الأطفال، إلا أن الأسرة لم تستكمل إجراءات العلاج، ولم يُعرض الطفل على الطبيب المختص.
وأضاف الادعاء أن الوالدين، وفي صباح يوم وفاة ابنهما، تواصلا مع طبيب بيطري للاطمئنان على كلب الأسرة، قبل الاتصال بخدمات الطوارئ للإبلاغ عن توقف الطفل عن التنفس.
وفاة بالمنزل ومحاولات إنقاذ لم تنجح
وتلقت الشرطة بلاغاً يفيد بتوقف الطفل عن التنفس.
وعند وصول فرق الإسعاف، عُثر على كاسبر داخل سرير بدائي كان ينام فيه مع والديه، وشقيقته البالغة من العمر خمس سنوات، فيما حاول المسعفون إنعاشه ونقله إلى المستشفى، لكن أُعلن أنه متوفى فور وصوله.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة هو اعتلال عضلة القلب، وهو أحد أمراض القلب الخطرة، فيما اعتُبرت السمنة المفرطة عاملاً رئيسياً في الوفاة.
منزل في أوضاع معيشية صادمة
وكشفت تحقيقات الشرطة وهيئة حماية الأطفال أن المنزل الذي تعيش فيه الأسرة كان في حالة سيئة للغاية، حيث امتلأ بأكوام القمامة، فيما كان المرحاض الوحيد معطلاً ومملوءاً بالمخلفات.
كما أوضحت التحقيقات أن الطفل كان مصاباً باضطراب طيف التوحد، ولم يكن يرتاد المدرسة، ما زاد من عزلته، وحرمه من المتابعة، الصحية والاجتماعية، المنتظمة.