الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المراكز الصيفية

2 يوليو 2026 01:38 صباحًا | آخر تحديث: 2 يوليو 01:38 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الحديث عن أوقات فراغ الطلبة خلال الإجازة الصيفية لا ينتهي، وهي قضية متجددة في مثل هذا الوقت من العام، في ظل محدودية الالتحاق بالمراكز الصيفية المجانية، وارتفاع رسوم الاشتراك في المراكز الصيفية بشكل يفوق قدرات وإمكانات أولياء الأمور، بالذات في حال وجود عدد من الأخوة الراغبين في الالتحاق بمثل هذه المراكز، والتي أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على أولياء الأمور، خاصة وأن فكرة هذه المراكز وُجدت في الأصل لشغل أوقات الطلبة بشكل إيجابي خلال الإجازة المدرسية، إلا أن الجشعين من أصحاب مثل هذه المراكز يستغلون ارتفاع الطلب على هذه المراكز صيفاً، فلا يترددون في رفع رسوم الاشتراك.
واقع أغلبية المراكز الصيفية يطرح أكثر من تساؤل، أهمها مَن الجهة المسؤولة عن هذه المراكز؟ ولماذا لا تتدخل بشأن تحديد حد أعلى مقبول للاشتراك في هذه المراكز لمنع استغلال أولياء الأمور الذين يعجزون عن تدبير نفقات ورسوم هذه المراكز بعد الانتهاء من معاناة الرسوم الدراسية للعام الدراسي الحالي؟! فبعد أن تنفس أولياء الأمور الصعداء مع انتهاء العام الدراسي، وجدوا أنفسهم أمام رسوم من نوع آخر، وهي رسوم المراكز الصيفية المبالغ فيها.
هناك بعض الجهات تنظم أنشطة وفعاليات صيفية مجانية للطلبة، ومراكز أخرى توفر هذه الفعاليات برسوم رمزية في متناول أغلبية أولياء الأمور، إلا أن هذه المراكز محدودة، وبالتالي قدراتها الاستيعابية من الطلبة محدودة أيضاً، الأمر الذي يتطلب التوسع في مثل هذه المراكز، بمضاعفة أعدادها لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة الراغبين في شغل أوقات فراغهم صيفاً بشكل إيجابي ودون تحميل أسرهم نفقات مبالغاً فيها.
شغل فراغ أوقات الطلبة صيفاً مسؤولية مجتمعية مشتركة، لأهميتها ودورها الفاعل في حماية الأبناء من الانخراط في سلوكيات سلبية تؤدي إلى ممارسات مرفوضة، تدفع ثمنها الأسرة ومختلف المؤسسات المعنية بالتعامل مع آثار مثل هذه السلوكيات، وبالتالي من مصلحة الجهات المعنية بتنمية المجتمع حث أغلبية الشركات والمؤسسات لتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب، من خلال المشاركة الفاعلة والبناءة في إنشاء مراكز صيفية ذات أنشطة هادفة وبناءة برسوم رمزية، أو تقديم المساهمات المالية للمراكز الصيفية القائمة شبه المجانية للتوسع في استقطاب أكبر عدد ممكن من الطلبة، بعيداً عن المراكز الصيفية الربحية الجشعة.
هناك العديد من النماذج الناجحة لشغل أوقات فراغ الطلبة صيفاً، والتي لا تكلف أولياء الأمور إلا القليل، ومثل هذه النماذج مطلوب تنميتها والتوسع فيها سنوياً من خلال زيادة قدرتها الاستيعابية، بحيث تكون متاحة أمام جميع الراغبين من الطلبة، للتخفيف عن أولياء الأمور الذين يبدؤون من الآن الاستعداد للرسوم الدراسية للعام الجديد، خاصة وأن رسوم أغلبية المدارس الخاصة مبالغ فيها.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة