الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بـ«إنشاء قناة اتصال».. اختتام المحادثات الفنية الأمريكية الإيرانية في قطر

2 يوليو 2026 00:00 صباحًا | آخر تحديث: 2 يوليو 01:11 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
بـ«إنشاء قناة اتصال».. اختتام المحادثات الفنية الأمريكية الإيرانية في قطر
icon الخلاصة icon
اختتام محادثات أمريكية-إيرانية غير مباشرة بالدوحة مع اتفاق قناة اتصال ومناقشة أصول مجمّدة؛ توتر هرمز ولبنان وترامب يشيد بالتقدم
اختتمت في الدوحة، الأربعاء، محادثات فنية غير مباشرة أمريكية-إيرانية عبر وسطاء، في إطار مساعٍ دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان، وقد أشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى اتفاق على إنشاء «قناة اتصال»، في حين أشاد الرئيس الأمريكي باجماعات «جيدة جداً».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قوله: إن المشاركين اتفقوا على «إنشاء قناة اتصال بحلول يوم غد» للإبلاغ عن انتهاكات المذكرة ورصدها.
وانخرطت واشنطن وطهران منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي، في مفاوضات من المقرّر أن تستمر 60 يوماً قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في 17 يونيو/ حزيران الماضي، بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي
وبعدما تبادلتا الهجمات على خلفية السيطرة على مضيق هرمز، أعلنت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، أنهما ستوفدان مسؤولين إلى قطر لعقد اجتماعات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
ونصّت المذكرة على بنود عدة من أبرزها: وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.
وأشار آبادي إلى أن المناقشات تطرّقت إلى مصير الأصول الإيرانية المجمّدة، وقال: «خلال الاجتماعات مع المسؤولين القطريين، بما في ذلك البنك المركزي، تمت مراجعة عدد من القضايا المتعلقة بإنفاق جزء من المبلغ الأولي البالغ ستة مليارات دولار»، وأضاف: «تم الاتفاق على أنه، استناداً إلى الاحتياجات التي أبلغت بها بلادنا، سيتم شراء السلع المطلوبة وتوفيرها لإيران».
وأشاد ترامب، الأربعاء، بالتقدم المحرز في المفاوضات، مشيراً إلى «اجتماعات جيدة جداً» بين الجانبين، وقال: «بناء على سير الأمور، فإنّ نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد. عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى ما سيحدث»، مضيفاً: «ضربناهم بقوة شديدة، ولكننا نتفاهم بشكل جيد جداً».
وكان دبلوماسي مطّلع على سير المفاوضات قال: «إنّ مسؤولين أمريكيين وإيرانيين يُجرون في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين»، وأضاف أن المحادثات التي تجرى على مستوى منخفض وتتركّز على تفاصيل مذكرة التفاهم، «ستبني على التقدم المحرز خلال قمة بحيرة لوسيرن» في سويسرا.

صعوبات التنفيذ

وعلى مستوى التمثيل، قال الدبلوماسي: إن الموفدين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لن يشاركا في هذه المحادثات الفنية، وكان كوشنر وويتكوف التقيا، الثلاثاء، رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وبحثا معه «آخر تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران»، بحسب بيان لوزارة الخارجية. وأفاد الدبلوماسي، بأنّ الاجتماع تناول أيضاً وقف إطلاق النار في لبنان، «والتأكيد على أهمية تثبيته، والبناء عليه بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره».
وفي طهران، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، ترؤس غريب آبادي للوفد الإيراني، مشدّداً على أن «أي اجتماعات تفاوض مع الولايات المتحدة لن تُعقَد على أي مستوى كان».
ورغم توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، تجدد التوتر بين طهران وواشنطن في نهاية الأسبوع الماضي؛ إذ تبادل الجانبان الاتهام بانتهاك وقف إطلاق النار على خلفية هجمات نُسبت لإيران، واستهدفت سفناً تحاول عبور مضيق هرمز، ونفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية في إيران، بينما أعلنت الأخيرة استهداف قواعد مرتبطة بواشنطن في المنطقة.
وتطالب كل من إيران بالسيادة على حركة العبور عبر المضيق، وأعلنتا أنها تدرسان فرض بدل خدمات، مع ذلك فإن معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار التي لم تصادق عليها طهران، تضمن حرية الملاحة دون عوائق للسفن في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.
ورغم معارضة الولايات المتحدة، تؤكد إيران أن الوضع في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية، لن يعود إلى ما كان قائماً قبل الحرب، حين كان المرور مجانياً، كما هددت باستهداف السفن التي تحاول العبور باستخدام مسار غير مصرح به منها.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني كبير المفاوضين في المحادثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في مقابلة تلفزيونية، الثلاثاء: «عندما تنتهي حرب بهذا الحجم.. لا مفرّ من ظهور صعوبات في التنفيذ، وحوادث، واختلافات في وجهات النظر، ولا سيما عندما يكون المعنيون أطرافاً كإسرائيل».
وأضاف أنّ الوفد الإيراني سيركز على تنفيذ البنود المتعلقة بالحرب في لبنان ومضيق هرمز، مؤكداً أن «إيران ملتزمة بطبيعة الحال بضمان تنفيذ الاتفاق، كما أن الولايات المتحدة وحليفتها، يجب أن يفيا أيضاً بالتزاماتهما».

هدوء نسبي

وأدت الهجمات إلى تباطؤ حركة المرور عبر مضيق هرمز في نهاية الأسبوع، بينما أعلن ممثلو أصحاب العمل والنقابات في قطاع الشحن البحري العالمي الأربعاء، الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب حتى التاسع من يوليو/ تموز الجاري على الأقل.
وفي لبنان يسود هدوء نسبي في المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله». إلاّ أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد، الأربعاء، خلال مراسم تأبينية للجنود الذين قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006، أن «الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة حتى إشعار آخر».
وأضاف: «لن ننسحب من المناطق الأمنية»، محذراً طهران مجدداً من أنها ستتعرض «بكل قوة» لضربات في حال هاجمت القوات الإسرائيلية التي تقاتل في لبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد، الثلاثاء، أن قواته ستبقى في لبنان ما دام «حزب الله» يشكل تهديداً لسكان شمال إسرائيل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة