دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس السبت، الولايات المتحدة إلى مواصلة الوقوف إلى جانب بلاده، بعد إبرام اتفاق إطاري مع إسرائيل برعاية واشنطن بهدف التوصل إلى «سلام دائم»، ويعارضه «حزب الله»، فيما كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتظر ضوءاً أخضر من ترامب لبدء عملية «علي الطاهر» جنوب لبنان.
وفي برقية إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، دعاه الرئيس اللبناني إلى «الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار»، وفق بيان للرئاسة.
وكتبت السفارة الأمريكية في بيروت على حسابها على منصة إكس «نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني وهو يشق طريقه نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستقبلٍ يحمل السلام والازدهار والوعود التي طال انتظارها».
وينص الاتفاق الذي أبرم في 26 يونيو/حزيران بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح حزب الله، بدءاً من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.ومنذ 22 يونيو، عاد أكثر من 600 ألف نازح لبناني إلى منازلهم، من أصل أكثر من مليون نازح، وفق منظمة الهجرة الدولية. ولا تزال العودة إلى عشرات البلدات الجنوبية، خصوصاً القريبة من الحدود والتي دُمّرت إلى حد كبير جراء العمليات الإسرائيلية، معلّقة.
وتواصل إسرائيل إطلاق النار بشكل متقطع رغم الهدنة، خصوصاً داخل المنطقة التي تنشط فيها أو قربها. وفي جنوب لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أمس السبت، بأن شخصاً أصيب في غارة إسرائيلية على بلدة المنصوري في قضاء صور. كما أفادت بأن مدفعية إسرائيلية استهدفت «جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل».
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبنانية في بيان، أن الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي ارتفعت إلى 4301 قتيل، والحصيلة الإجمالية للمصابين بلغت 12199 جريحاً. وكشفت مصادر إسرائيلية، أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترامب من أجل السيطرة على قاعدة لحزب الله محفورة داخل مرتفعات منطقة «علي الطاهر» اللبنانية.كما أشارت المصادر إلى أن ترامب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني. بينما قدّر الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 30 و40 عنصراً من وحدة «بدر» التابعة لحزب الله عالقين داخل الموقع، بينهم عدد من القادة.
وتقع منطقة «علي الطاهر» بالقرب من مدينة النبطية وبلدة كفرتبنيت، شمال نهر الليطاني.كما تُعد من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في الجنوب اللبناني كونها تشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح، وتوفر رؤية باتجاه أجزاء من جنوب لبنان وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل.
على صعيد آخر، أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، سيد مجيد ابن الرضا خلال لقاء مع وزير الدفاع اللبناني ميشيل منسى في طهران، أن دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه سياسة ثابتة ومبدئية بالنسبة لإيران.وقال: «استتباب الأمن والاستقرار والهدوء في لبنان كان دائماً من المبادئ الثابتة والاستراتيجية لإيران، ودعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه سياسة ثابتة ومبدئية لإيران». وأضاف: «تتم متابعة هذا النهج الثابت تجاه لبنان بجدية في ظل الظروف الحساسة الراهنة».
ووصل الوزير منسى إلى العاصمة الإيرانية طهران أول أمس الجمعة لتمثيل لبنان في مراسم التأبين الرسمية للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي.