لم يكن إعلان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» ليوم المرأة الإماراتية 2026، مجرد اختيار لعبارة تعبّر عن مناسبة وطنية سنوية، بل جاء إيذاناً بإعلان مرحلة جديدة من مسيرة تمكين المرأة في دولة الإمارات، بحيث تنتقل من الاحتفاء بالمنجزات إلى توسيع آفاق التأثير.
الشعار يحمل في مضمونه رسالة وطنية عميقة، تؤكد أن الإمارات، التي نجحت في بناء واحدة من أكثر التجارب تقدماً في تمكين المرأة، لا تنظر إلى ما تحقق باعتباره محطة نهائية، بل تعتبره نقطة انطلاق نحو مستويات أعلى من الريادة والتميز. وهي ثقافة أرستها قيادة الدولة الرشيدة.
ومنذ تأسيس الاتحاد النسائي العام عام 1975، شكلت المرأة الإماراتية محوراً أساسياً في المشروع التنموي للدولة، انطلاقاً من رؤية المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأن المرأة شريك أصيل في مسيرة التنمية، لذا واصلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هذه المسيرة، فكانت القائدة والراعية لنهضة المرأة الإماراتية.
رسالة «أم الإمارات» جاءت واضحة عندما أكدت أن المجتمع القوي لا يُبنى بالتنافس بين أدواره، بل بتكاملها، وأن الأسرة المتماسكة هي الحاضنة الأولى للطموح، والمنطلق الحقيقي لكل إنجاز مستدام، ونجاح المرأة هو نجاح للأسرة، وتقدمها انعكاس لتكامل الأدوار بين الرجل والمرأة، في إطار شراكة وطنية قائمة على التعاون والمسؤولية المشتركة.
وهذه الخطوة تعكس تطور مفهوم يوم المرأة الإماراتية، من مناسبة احتفالية إلى منصة وطنية لإطلاق المبادرات والسياسات الجديدة، وتقييم المنجزات، واستشراف المستقبل، وتؤكد الدولة أن تمكين المرأة لم يعد قضية داخلية فحسب، بل أصبح جزءاً من رسالتها الإنسانية العالمية.
«أم الإمارات» تواصل قيادة مسيرة التمكين برؤية استشرافية جعلت من الإماراتية نموذجاً عالمياً في العطاء والتميز، ورسخت قناعة راسخة بأن بناء الأوطان يبدأ بأن المرأة، عندما تتوافر لها الثقة والفرصة والدعم، تصبح شريكاً كاملاً في صناعة الإنجاز.