جاءني التعقيب التالي من الزميل الصحفي د. محمود علياء على مقالة «أيها الصديق كيف الحال والأحوال؟»، وأنشره هنا كاملاً أملاً في إيجاد حيوية سجالية وثقافية في ساحتنا الأدبية الإماراتية ذات المرجعيات الإبداعية التي تعود إلى ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.
وتالياً نصّ التعقيب: «أثار شجوني مقال يوسف أبولوز في زاويته اليومية «رفيف» في جريدة الخليج الزاهرة يوم الاثنين الماضي، حين تحدث عن المرحوم سلطان العويس، وكوكبة من الشعراء والأدباء الذين أثروا الحياة الأدبية في دبي والإمارات حيث المجالس الأدبية المكتظة بالمعلومات، وبالطرائف واللطائف، والحوارات الثقافية الثرية والهادفة، أمثال مجلس المرحوم سلطان العويس، ومجلس المرحوم حمد بن سوقات، ومجلس المرحوم سيف الغرير، وكذلك مجلس المرحوم حمد خليفة بوشهاب، ومجلس المرحوم سلطان بن خليفة الحبتور، إضافة إلى فعاليات ندوة الثقافة والعلوم، ومؤسسة العويس الثقافية، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ورواق عوشة بنت حسين الثقافي، ثم مكتبة محمد بن راشد وما تزخر به من فعاليات ثقافية متواصلة تجمع بين أصالة التراث وحداثة العصر واستشراف المستقبل.
ناهيك عن مجلة المنتدى الأدبي الدورية التي كان يشرف عليها الشاعر عارف الخاجة، والأديب إبراهيم سعفان، ومن ثم ملحق «البيان» الثقافي، وملحق «الخليج» الثقافي، وملحق «الفجر» الثقافي، وغيرها من الملاحق التي كانت تواكب الحركة الثقافية بكل يومياتها وتفاصيلها، ما أثرى القراء والدارسين والباحثين، وضاعف من جهدهم ونشاطهم، بقدر ما أذكى حوافزهم لإثراء الحياة الأدبية بكل تفاصيلها، وأذكر منهم الأدباء: عبد الغفار حسين، ومحمد المر، وبلال البدور، وعلي عبيد الهاملي، وعلي أبو الريش، والدكتور يوسف الحسن، وعبد الله المطيري والمحامي ناجي بيضون، والزملاء في الإعلام عمر أبو سالم، وأحمد فرحات، وصالح الخريبي، وعمر عبد العزيز، ونواف يونس، والشاعر عبد المنعم يوسف عواد، ووائل الجشي، ومحمد حسن الحربي، ود. حسن مدن، وغيرهم وغيرهم ممن أثروا الحياة الأدبية في الإمارات وأسهموا في النهضة الثقافية التي أتت ثمارها تباعاً.
والآن تواصل الأجيال الجديدة المسيرة مواكبة للتطور التقني، والذكاء الاصطناعي، والانفتاح المتزايد على العالم، وتقبّل المستجدات مع الحرص الكامل على أصالة التراث وحداثة العصر ورؤى المستقبل، لتبقى الثقافة في موكب الازدهار الشامل منارة ساطعة وسط منارات الدولة، التي تزداد توهجاً وسطوعاً كل يوم وتؤتي ثمارها جيلاً بعد جيل».
