نعم، نفتخر ونعتز بأننا نعيش في زمن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو زمن ثقافي بامتياز صنعه سموه بذات الكاتب المسرحي، ذاته الضميرية الأدبية والإنسانية والروحية، الذات السامية التي رفعت ثقافة المسرح إلى عرش الاحترام والتقدير، فاستحق سموه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» التي ذهبت إليه في دورتها الأولى بتسمية راقية من المسرح الوطني اللبناني.
ردود الفعل العربية واللبنانية على تشريف الجائزة باسم صاحب السمو حاكم الشارقة جاءت شهادات نخبوية وازنة من جانب أسماء كبيرة لها مكانتها في ثقافة المسرح والفنون الجمالية الرفيعة، ولعلّ المتابع لهذا الحدث الجميل النبيل يتوقف عند كلمة الدكتور هشام زين الدين، عميد كلية الفنون والعمارة في الجامعة اللبنانية، فقد قال: «المسرح العالمي لم يعرف حاكماً سياسياً دعم المسرح والثقافة كما فعل سموّه، وهي حقيقة تاريخية نشهد عليها اليوم، ومن هنا، نحن نفخر بأننا نعيش في زمن سموه».
مرة ثانية وثالثة ورابعة: نعم، نفخر بأننا شهود عيان على زمن صاحب السمو حاكم الشارقة، وهو زمن مشروعه الثقافي الإماراتي، العربي، العالمي.. زمن أبي الفنون، وزمن الكتابة والكتاب، زمن فن اللوحة، وفن الخط والفنون الإسلامية في أبهى رقيّها الجمالي والثقافي، زمن بيت الحكمة، زمن المعجم التاريخي للغة العربية في 127 جزءاً مجلّداً متاحاً للقراءة والاقتناء، زمن بيوت الشعر في الشارقة والرباط وتونس والقاهرة ونواكشوط وعمّان، زمن مهرجانات الشعر في عدد من البلدان الإفريقية في القارّة السمراء، زمن المسرح الصحراوي ابن البيئة الحرة المنفتحة على ثقافة التراث والمعنى الشعبي الرفيع.
زمن الهيئة العربية للمسرح في الشارقة وامتدادها المهني في العواصم العربية، زمن معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تحوّل إلى مؤسسة ثقافية نشرية دولية، زمن الفاية التي دخلت التراث العالمي لـ«اليونسكو»، زمن الشعر الشعبي ورموزه وتكريم رجالاته، كما هو أيضاً زمن الشعر العربي الفصيح حامل اللغة العربية الكريمة الأصل، زمن جائزة الشارقة للتكريم الثقافي التي تذهب إلى مستحقيها العرب في بلدانهم وبين ذويهم، زمن الشارقة عاصمة للثقافتين العربية والإسلامية، كما هي عاصمة للكتاب العالمي.
زمن التقاء مئات الناشرين في مؤتمر مهني يجمع خبرات صناعة الكتاب من الشرق إلى الغرب، زمن المسرح التاريخي الذي يكتبه سموه استناداً إلى الوثيقة والمخطوطة، زمن البحث التاريخي بقلم سموه المعرفي والمحقق في المعلومة والخريطة، زمن إقامة معاهد ومراكز الثقافة العربية واللغة الفصحى في عدد من البلدان الأوروبية وربطها بالجامعات الغربية العريقة، زمن الثقافة بلا حدود، وزمن الشروق الأدبي والجمالي والمعرفي من الشارقة..
هذا هو زمن سلطان، وفي زمنه السامي نرفع رؤوسنا إلى الجوزاء، لأننا نعيش في حكمه وحكمته، شهود عيان على حقيقته التاريخية.
