المعرفة نور يضيء الطريق نحو مستقبل أفضل، انطلاقاً من هذا المبدأ، تبنت إحدى المدارس بدبي مبادرة لتشجيع طالباتها على القراءة، باستخدام آليات الإعلام الجديد، عندما حثت محبات المكتبة منهن على المشاركة في تقديم مجموعة حلقات «بودكاست» بعنوان «ماوراء الرفوف»، وهي تجربة تسهم في نشر المعرفة وتنعكس إيجاباً على معارف المشاركات فيها.
تقول سعاد أبو حرب، مديرة مدرسة دبي الوطنية: نؤمن أن الإبداع لا يحتاج إلى إمكانيات ضخمة، بل يحتاج إلى عقل متّقد وقلب مُحب للتعلم، ما أسعدني في هذه التجربة هو روح المبادرة التي أبدتها أمينة المكتبة وفريقها من صديقات المكتبة المتحمس، وقدرتهن على تحويل فكرة بسيطة إلى محتوى ممتع وهادف يعكس قيمنا في تعزيز حب القراءة والتعبير الإبداعي. المكتبة المدرسية اليوم لم تعد مجرد مكان للكتب، بل بيئة متكاملة للإلهام والتعلم وصناعة الأفكار، ولذلك سنواصل دعم المبادرات النوعية التي تسهم في تطويرها وتعزيز دورها مركزاً ثقافياً ومعرفياً نابض بالحياة داخل المدرسة.ونفخر بكل من يثبت يوماً بعد يوم أن الهمة العالية تصنع الفارق، وسنظل داعمين لكل فكرة تُنير عقلاً وتُثري روحاً وتمنح أبناءنا الطلبة مساحة للإبداع والتعبير. سلمى بسيوني أمينة المكتبة وصاحبة الفكرة تقول عنها: مبادرة «ما وراء الرفوف» لم تكن فقط حلماً شخصياً، بل كانت ثمرةً طبيعيةً لبيئة داعمة ومشجعة. حين طرحت الفكرة، لم تتردد إدارتنا لحظة، بل فتحت لي أبواب الدعم بكل ترحيب وحماس، وانطلقت الفكرة من إيماني أن المكتبة ليست مجرد مكان للكتب، بل هي قلب المدرسة النابض. وأعتبر أن إطلاق هذه التجربة بمشاركة صديقات المكتبة من الطالبات تجربةً إبداعيةً مستوحاة من وسط الرفوف. الفكرة تهدف الى إلهام طالباتنا لحب الثقافة والتنوير واجتذاب جديدات للانضمام إلى صديقات المكتبة ومحبات القراءة.كمقيمة في الإمارات، تعلمت أن العلم والمعرفة هما أساس التقدم، وأن القراءة ليست مجرد هواية، بل وسيلة لصناعة المستقبل ومفتاح للنجاح والتميز.
أفكار ومهارات
عن مشاركتها في التجربة، تقول الطالبة حصة طارق: في الإمارات، حيث يُعدّ العلم والمعرفة أساس التقدم، تعلمت أن القراءة ليست مجرد هواية، بل وسيلة لصناعة المستقبل ومفتاح للنجاح والتميز.
هوايتي هي كتابة الشعر، وعندما أقرأ كتباً وقصائد، أتعلم كلمات جديدة وأساليب مختلفة، وهذا يطور مهارتي الشعرية. وأفتخر بكوني إحدى عضوات جماعة المكتبة في المدرسة، حيث أجد في كل كتاب فرصة لاكتشاف فكرة أو تعلم مهارة. زميلتها ماريا الشقرا تقول: في بداية العام، قادتني خطواتي لأكون من «أصحاب المكتبة». وبين رفوف الكتب، وجدتُ ونيسي الأجمل، فقدمتُ وقتي للقراءة. وفي أحد الأيام، طرحت أمينة المكتبة فكرة إطلاق «بودكاست» ثقافي يعبّر عن أنشطة «أصحاب المكتبة» ويمنح الفتيات مساحة للتعبير عن أفكارهن ومواهبهن. وراقت لي الفكرة كثيراً، وكنتُ من أوائل الداعمين لها والمتحمسين لتحقيقها. ومع الوقت توفرت لدينا المستلزمات، واتسعت عائلتنا لتضم الفتيات اللواتي يمتلكن الموهبة والجرأة على الحديث أمام الكاميرا، وحوّلنا الحلم القديم إلى واقع ملموس.
الطالبة مجدولين الفضالي تقول: كان لأمينة المكتبة دورٌ كبير في هذه الرحلة، إذ شجعتنا على اكتشاف مواهبنا وتنميتها، وغرست فينا حب القراءة وروح المبادرة، مؤمنةً بأن المكتبة ليست مكاناً للكتب فحسب، بل مساحة لصناعة الأثر والإبداع.
طالبات يشاركون في تقديم حلقات البودكاست