د. عمر عيسى حابوه
كلمة «خشونة» تثير قلق كثيرين فور سماعها، كأنها حكم نهائي بالعجز عن الحركة. الحقيقة أن خشونة المفاصل حالة شائعة جداً يمكن التعايش معها والسيطرة عليها بخطوات بسيطة وفعالة.
ما هي الخشونة؟
هي تآكل تدريجي في الغضروف المُغلّف لأطراف العظام داخل المفصل، ما يقلل من قدرته على امتصاص الصدمات، فيحدث احتكاك وألم، خاصة في الركبتين والوركين والرقبة.
لماذا تحدث؟
- التقدم في العمر (عامل طبيعي).
- زيادة الوزن، إذ يضاعف الضغط على مفاصل الركبة والورك.
- إصابات سابقة في المفصل.
- قلة الحركة أو على النقيض، الإجهاد المتكرر دون راحة كافية.
كيف نخفف الألم ونحافظ على الحركة؟
- التمارين المنتظمة الخفيفة: مثل المشي والسباحة، تقوي العضلات المحيطة بالمفصل وتقلل الضغط عليه، خلافًا للاعتقاد الشائع بأن الراحة التامة هي الحل.
- ضبط الوزن: كل كيلوغرام زائد يزيد الضغط على الركبة عدة أضعاف عند المشي.
- العلاج الطبيعي: يساعد على تحسين المرونة والقوة العضلية.
- المسكنات الموضعية أو الفموية: تحت إشراف طبي، للتحكم في نوبات الألم الحادة.
- استخدام دعامات أو عصا عند الحاجة: لتخفيف الحمل عن المفصل المصاب.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
-إذا أصبح الألم يومياً ويعيق الأنشطة الاعتيادية.
-إذا لاحظت تشوهاً واضحاً في شكل المفصل أو صعوبة شديدة في الحركة.
- إذا لم تستجب الأعراض للعلاجات المنزلية خلال بضعة أسابيع.
- الحاجة إلى تقييم الحاجة لخيارات علاجية أكثر تقدمًا في الحالات المتأخرة.
لا تنتظر الألم ليجبرك على الحركة. ابدأ بتمارين خفيفة منتظمة اليوم، فالمفصل الذي «يتحرك بحكمة» يبقى صحياً لفترة أطول من المفصل الخامل.
استشاري وخبير إدارة المنشآت الصحية، وأخصائي طب الأسرة والطب الرياضي