الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رفيف

وادي الوريعة.. لغة الماء والحجر

27 يوليو 2026 00:41 صباحًا | آخر تحديث: 27 يوليو 00:42 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بعد عام واحد على إدراج موقع الفاية في الشارقة على قائمة «اليونسكو»، وذلك في يوليو/ تموز 2025، تحقق الإمارات إنجازاً دولياً ثقافياً بيئياً آخر، وذلك بإدراج محمية وادي الوريعة في الفجيرة على قائمة «اليونسكو»، وباستحقاق ثقافي ومكاني ومهني، حظي به ملف وادي الوريعة بكل شروطه العلمية والفنية. وقبل هذين الإنجازين العالميين لدولة الإمارات، حققت الإمارات إدراج العين على قائمة «اليونسكو» وذلك في يونيو/ حزيران 2011، وبنفس الاستحقاق والقوة والقبول الدولي لكل الحيثيات والحقائق والمعلومات، الواردة في الملفات المطلوبة من جانب «اليونسكو»، التي في ضوئها يأتي إدراج الأماكن الآثارية والطبيعية والتاريخية أمراً واقعاً لدى لجان وآليات عمل «اليونسكو».
وبطبيعة الحال يعود هذا النجاح الإماراتي الدولي على مستوى منظمة رفيعة الحضور في العالم (اليونسكو) إلى طبيعة التنوّع الجغرافي في الإمارات، بخاصة ذلك التنوّع التاريخي والآثاري والجمالي الذي ينهض في المكان الإماراتي منذ أقدم العصور الزمنية وما مرّ بها من ثقافات وحضارات.
يقع وادي الوريعة في بيئة جبلية ذات مصادر مائية عذبة في جبال الحجر الشرقية على بعد 45 كيلومتراً باتجاه شمالي الفجيرة ضمن منظومة بيئية متكاملة، كما جاء في المتابعات الإعلامية، تمتد على مساحة 220 كيلومتراً مربعاً، وتقول المصادر الصحفية إن الوادي يعتبر أوّل موقع طبيعي للتراث العالمي في الدولة.
الإنجاز الدولي المستحق للإمارات يعزّز ثقافة السياحة المكانية وجمالياتها، ويكشف عن الثروة الجغرافية المتمثلة في البيئة الفطرية مثل الشلالات والينابيع والمياه العذبة، والامتدادات الشجرية والزهور النادرة في المكان البكري الذي يضم، كما أوضحت أصيلة المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة «العديد من الحيوانات والنباتات والزواحف والحشرات النادرة والمهددة بالانقراض إلى جانب عدد من الثدييات والطيور التي ينفرد بها الموقع، ويعد مثالاً فريداً للعمليات الحيوية المؤثرة عبر قرون في تطوّر النظم البيئية الأرضية».
هذا من ناحية الأهمية البيولوجية والبيئية المباشرة لوادي الوريعة، الأمر الذي سوف يلفت العديد من الباحثين والعلماء والآثاريين، بخاصة بعد إدراج الوادي على قائمة «اليونسكو»، غير أن الأهمية الأخرى لهذا الحدث الإماراتي العالمي تتمثل في البعد الثقافي منذ الآن لوادي الوريعة، وذلك، بالنسبة للشعراء، والكتّاب، والروائيين، والفوتوغرافيين، والرسّامين ورحّالة الأمكنة الذين سيجدون في هذه البيئة الساحرة مادّة غزيرة للكتابة، والرسم والتصوير والنحت ضمن مكان إلهامي، بكري، جميل بتنوّعه وكرمه الجمالي الفطري.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة