الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
صباح الخير

التعامل مع التحديات المناخية

30 يوليو 2026 00:05 صباحًا | آخر تحديث: 30 يوليو 00:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
التعامل مع التحديات المناخية
إنجاز دائرة الأشغال العامة في الشارقة لنحو 70% من مشروع الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية، خطوة تعكس نهج الإمارة في بناء منظومة متطورة قادرة على مواكبة التوسع العمراني والسكاني، والتعامل بكفاءة مع التحديات المناخية، بعدما تزايدت معدلات هطول الأمطار خلال السنوات الماضية، ويعد أحد أبرز مشاريع البنية التحتية النوعية التي تستهدف تعزيز جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات الأساسية.
المشروع الاستراتيجي ينفذ وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الاستشرافية والمتكاملة لتطوير شبكات تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية في المناطق الحيوية بالإمارة، الأمر الذي سيسهم في الحد من تجمعات المياه، وتعزيز انسيابية الحركة المرورية، وحماية المباني والطرق من ارتفاع منسوب المياه الجوفية وزيادة كميات الأمطار.
مشروع الخط الأوسط يجسد فلسفة جديدة في التعامل مع البنية التحتية، تقوم على الانتقال من الحلول المؤقتة إلى التخطيط الاستباقي الذي يأخذ في الاعتبار النمو العمراني والتغيرات المناخية والزيادة المحتملة في معدلات الأمطار، إذ  يقدم حلاً استراتيجياً طويل الأمد يربط الشبكات القائمة والاستفادة منها.
هذا النهج يكتسب أهمية متزايدة في ظل المتغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، وما يصاحبها من تغير في أنماط الهطول وكميات الأمطار،   ويمثل المشروع، نموذجاً واضحاً لبنية تحتية تستعد للمشكلة مسبقاً، من خلال إنشاء شبكات مياه ذات قدرة استيعابية عالية.
من أبرز الجوانب التقنية في المشروع الاعتماد الواسع على تقنية الحفر النفقي، بما يقلل الحاجة إلى أعمال الحفر المفتوح، ويحافظ على انسيابية الحركة في الشوارع والمناطق الحيوية، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو تنفيذ مشاريع البنية التحتية بأقل تأثير ممكن في الحياة اليومية للسكان وحركة المركبات، باستخدام تقنية الدفع النفقي في تنفيذ الأعمال على أعماق تصل إلى 20 متراً تحت سطح الأرض، وتركيب الأنابيب وربطها دون الحاجة إلى تنفيذ أعمال واسعة على سطح الطرق. وهكذا، فإن الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية، يرسخ مفهوماً متقدماً للبنية التحتية، تكون فيه الوقاية أكثر أهمية من المعالجة، والاستدامة أبعد أثراً من الحلول المؤقتة، وجودة الحياة هي المقياس النهائي لأي مشروع تنموي.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة