كشف باحثون من جامعة كيوتو اليابانية، عن طفرات جينية جديدة تقف وراء حالات خطرة من فشل نخاع العظم الوراثي، باكتشاف يسهم في تحسين تشخيص المرضى الشباب ويفتح آفاقاً لتطوير علاجات مستقبلية.
وأظهرت الدراسة أن الطفرات في الجينين«SLF2» و«SMC5» لا تؤدي فقط إلى الإصابة بمتلازمة فشل نخاع العظم الوراثي، بل تزيد أيضاً من خطر الإصابة المبكر بمتلازمة خلل التنسج النخاعي، وهي مجموعة من سرطانات الدم التي تؤثر بقدرة نخاع العظم على إنتاج خلايا دم سليمة.
واعتمد الفريق البحثي على خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات مأخوذة من أحد المرضى، واستخدم تقنية التحرير الجيني «كريسبر-كاس 9» لدراسة تأثير الطفرات على الخلايا الجذعية المكونة للدم داخل المختبر وفي نماذج حيوية.
وأظهرت النتائج أن هذه الطفرات تُحفز تنشيط بروتين p53، المعروف بدوره في مكافحة السرطان، ما يؤدي إلى شيخوخة مبكرة للخلايا الجذعية المكونة للدم ويضعف قدرتها على إنتاج خلايا دم طبيعية.
وقال الباحث شو شيباتا إن الدراسة كشفت أن الجينات المرتبطة سابقاً باضطرابات النمو العصبي تؤدي أيضاً دوراً أساسياً في الحفاظ على وظائف الخلايا الجذعية المكونة للدم، وأن اضطرابها يهيئ للإصابة بأمراض دموية خطرة.
وأضاف الباحث الرئيسي كازوهيسا تشوناباياشي أن تصحيح طفرات SLF2 في الخلايا الجذعية المشتقة من المرضى أدى إلى عكس التشوهات الخلوية، وهو ما يقدم دليلاً مباشراً على أن هذه الطفرات تمثل السبب الكامن وراء فشل نخاع العظم.