من يعرف أبا أحمد لا بد من أن ينجذب إليه، يقدره ويحترمه ويحبه، فأخلاقه وتواضعه الشديد يجعلان كل من يتعرف عليه يعجب به، بل يشتد حضوره في أذهانهم والرغبة في الازدياد من معرفته الموسوعية الكبيرة الواسعة جداً جداً.
وما جاءت إشادة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم قبل أيام عدة إلا انطلاقاً من معرفة لصيقة به وبمناقبه وعطائه لوطنه الإمارات وإمارته دبي، وشخصيته التي تمارس نكران الذات وتبذل دون انتظار الشكر أو التقدير والتكريم.
إن من الصعوبة بمكان إحصاء جهوده من أجل وطنه وخدمة الثقافة والأدب في بلادنا الحبيبة، لكن من يقترب من عالم محمد المر يعرف طبيعته المعطاء في كل وقت وزمان، ومثابرته الفريدة في تثقيف نفسه وإلمامه بالمعرفة لأقصى حدود المعرفة وفي مجالات عدة، فهو القارئ النهم الشديد الخصوصية في رصد المشهد الفني التشكيلي والحروفيات والذي يعرف تفاصيل التفاصيل حول ذلك ليس محلياً أو عربياً بل عالمياً، حتى أنه يمكنه أن يشرح لك أي لوحة فنية كانت لأي فنان عالمي بدقة متناهية وتفاصيل تتعلق بالأسلوب والمدرسة الفنية والتاريخ الزمني وغيرها مما يتعلق بالفن التشكيلي أو نوع الخط والزخرفة ومن أي حقبة وأي أسلوب، أو يقدم لك شرحاً مفصلاً في تاريخ الموسيقى أو المسرح أو تاريخ الإمارات بشكل سلس وموسوعي قل نظيره بين أدباء هذا العصر.
وهو صاحب العين الراصدة التي تمارس فن التصوير الفوتوغرافي باقتدار وحرفية عالية، لذا تصدق عليه عبارة «رجال يصنعون الوعي، ويحفظون الذاكرة، ويؤسسون للثقافة» وهو بلا أي شك علم من أعلام الثقافة الإماراتية وأحد أبناء دبي والإمارات المخلصين، بل هو المثقف الذي أصبح جزءاً من ذاكرة الوطن وبكل اقتدار، فهو فوق كل عطائه كاتب مميز سواءً ككاتب قصة قصيرة أو ككاتب مقال، أو كحضور وعطاء ثقافي مؤسس لكثير من الجهات في الدولة وعلى مختلف الأصعدة الثقافية والأدبية والفنية.
محمد المر يمارس ذاته بكل أريحية. لا يحب الثقافة والأدب والإبداع والفن بل يمارسها ويتعاطاها بكل إخلاص ومثابرة،. قد لا يعرف الكثيرون أنه كان يشتري بعض المجلات المتخصصة وبكميات كبيرة ليوزعها على أصدقائه ومعارفه ليجذبهم للمعرفة. لا يعرف الكثيرون كم ساهم في رفد الساحة الثقافية والكثير من مؤسساتها بعطائه وخبرته وحتى مقتنياته الشخصية دعماً لها.
محمد المر شخصية إماراتية استثنائية ومثقف نفخر به وبعطائه وجهوده.. محمد المر أنت فخر للوطن، ولنا جميعاً.
