الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات.. مجتمع القراءة

16 أغسطس 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 16 أغسطس 00:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أكثر من 62 ألف قارئ في الإمارات استفادوا من الحملة المجتمعية في دورتها الثانية خلال النصف الأول من عام 2026 لدعم القراءة المستدامة، وعند قراءة هذا الرقم دلالياً ومعنوياً، فنحن أمام تصاعد تراكمي كبير في التوجه المجتمعي نحو ثقافة القراءة في عام مجتمع القراءة، ونحن أيضاً، أمام توسع مجتمعي يتجه نحو التأكيد على اللغة العربية وحيويتها الثقافية في بناء بيئة قارئة في الدولة.
قبل عامين شهدت الإمارات شعاراً رائعاً في الإعلام ينحصر في أربع كلمات: «الإمارات تقرأ، الإمارات ترقى» وهو ليس مجرد شعار، بل هو سلوك، ويقين، وسياسة دولة، واستجابة مجتمع.
نضيف هنا، حقائق إماراتية تتصل بالقراءة، وقد أشرنا إليها أكثر من مرة، وهنا نكرر هذه الحقائق في ضوء مؤشرات الحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة التي يقودها مركز أبوظبي للغة العربية، تلك الحقائق هي، ولو من باب التكرار: أولاً: عشرية القراءة (2016 إلى 2026) التي تنتهي مع نهاية هذا العام، لكنها نهاية تنطوي على بداية جديدة لسلوك وثقافة القراءة في الإمارات.
ثانياً: تحدّي القراءة العربي المليوني من دبي، والذي كرّس جيل قراءة عربياً شاباً يبدأ من المدرسة، ولا ينتهي في الحياة.
ثالثاً: مئوية المكتبات في الشارقة، وتحوّلها من مناسبة تاريخيّة توثيقية إلى فعل يومي يعزز سلوك القراءة وثقافتها في الإمارات.
رابعاً: شهر القراءة (آذار/ مارس) من كل عام، الزمن الثقافي الذي تنشط فيه مؤسسات الدولة وإدارتها وأطرها الثقافية نحو مواصلة بناء بيئة مجتمعية معنية بالكتب، والمكتبات الخاصة والعامة.
خامساً: القراءة في الإمارات لها تأسيس أوّلي بدأ مع انطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومع انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وبالتالي، التفاعل المجتمعي المحلي الإماراتي مع ثقافات وحضارات جهات العالم كلّه.
سادساً: حيوية ونموّ حركة الترجمة في الإمارات، وهو نمو تراكمي تصاعدي يأتي في مقدّمته عمل مشروع كلمة للترجمة في أبوظبي الذي يقترب الآن من الألفي عنوان نقلت إلى العربية من اللغات الحية في العالم.
هكذا، إن 62 ألف مستفيد من الحملة المجتمعية لدعم القراءة في الإمارات لم يأت من فراغ، بل هو رؤية دولة طبّقتها ونفّذتها مؤسسات وجهات ودوائر ثقافية لها برامج وتخطيط وأجندات عمل يعود أوّلها إلى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وها هي اليوم تعلن نتائج هذا التخطيط بالأرقام والإحصائيات والمؤشرات على أرض الواقع الثقافي والاجتماعي في وطن يقرأ.. وطن يرتقي، ويرتفع إلى النموذج والمثال.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة