العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وشقيقتها سلطنة عمان شكلت على امتداد أكثر من خمسة عقود نموذجاً يحتذى به، لما ينبغي أن تكون عليه الروابط بين الأشقاء سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين قدمت الإرادة القوية والدعم المتواصل لدفع العلاقات العميقة والراسخة بينهما الى آفاق رحبة تضعها في مرتبة العلاقات الخاصة والمتميزة على مختلف المستويات، الأمر الذي عكس مستوى من التميز والرقي قلّما تتصف به بين الدول.
يمثل تعميق الروابط مع سلطنة عُمان أولوية رئيسية لدى القيادة الدولة، وهو ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أكثر من مناسبة، حيث أكد أن الإمارات وعُمان، أُخوّة متجذرة وعلاقات ممتدة لا تزيدها الأيام إلا رسوخاً وقوة ومحبة.
زيارة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشقيقة إلى دولة الإمارات، تمثل محطة بارزة في المسار التاريخي للأُخوّة الثنائية بين البلدين التي ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الراسخة على مختلف الصعد وفي المجالات كافة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وأخوه السلطان هيثم بن طارق بحثا في أبوظبي عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها التطورات الخطرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والمساعي المبذولة لتعزيز أسباب الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ودولها.
علاقات الجارتين والشقيقتين، تمتد بجذورها إلى عمق التاريخ، وقد مرت خلال العقود الماضية بالعديد من المحطات البارزة بدأت باللقاء التاريخي بين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسلطان قابوس بن سعيد، رحمهما الله، في العام 1968. ومنذ ذلك اليوم تأتي الإمارات في مقدمة دول العالم التي تستثمر في سلطنة عمان عبر العديد من القطاعات، وتأتي الإمارات في المرتبة الأولى بصفتها وجهة للاستثمارات العمانية المباشرة إلى الخارج.
زيارة السلطان هيثم إلى بلده الثاني تزيد من متانة العلاقات التي تربط البلدين، في ظل حرصهما على تبادل وجهات النظر والتوافق على ما تمر به المنطقة حالياً من أزمات، في إطار السعي إلى تحقيق أسباب الاستقرار والأمن الإقليمي.