7579 شركة هندية جديدة إلى عضوية الغرفة في النصف الأول
محمد لوتاه: 222.5 مليار درهم تجارة دبي في 2025 بنمو 15 %
32.3 مليار درهم قيمة الاستثمارات الهندية في دبي بين 2016 و2025
85,841 شركة هندية نشطة مسجلة بعضوية «غرفة دبي» بنهاية النصف الأول بنمو 15%
34.1 مليار استثمارات شركات دبي في الهند خلال 10 سنوات وفّرت 55274 فرصة عمل
32.3 مليار درهم قيمة الاستثمارات الهندية في دبي بين 2016 و2025
85,841 شركة هندية نشطة مسجلة بعضوية «غرفة دبي» بنهاية النصف الأول بنمو 15%
34.1 مليار استثمارات شركات دبي في الهند خلال 10 سنوات وفّرت 55274 فرصة عمل
أكد محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، أهمية العلاقات التجارية بين دبي والهند وما تشهده من نمو مستمر، لافتاً إلى أن قيمة التجارة غير النفطية بين الجانبين ارتفعت إلى مستوى قياسي خلال عام 2025 حيث بلغت 222.5 مليار درهم بنمو 15% على أساس سنوي، لتسجل نمواً بنسبة 136.2% على مدى العقد الماضي مقارنة بـ 94.2 مليار درهم في عام 2016، لتعزز بذلك الهند مكانتها كثاني أكبر شريك تجاري لدبي.
وخلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن المنتدى العالمي للقادة 2026 الذي نظمته مؤخراً مؤسسة «ذا إيكونوميك تايمز» في العاصمة الهندية نيودلهي وشهد حضور ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند ومشاركة نخبة من المستثمرين ومسؤولي كبرى الشركات في الهند والعالم، أوضح لوتاه أن الروابط بين دبي والهند تتميز بقدرة لافتة على التوسع والتنوع بما يواكب متطلبات الأسواق وقطاعات الأعمال، مضيفاً أنه بينما تمثل التجارة ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية، تتوسع مجالات التعاون إلى قطاعات اقتصاد المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي المساعد والاقتصاد الرقمي اللذين يشكلان ركيزة أساسية للتعاون المستقبلي بين الجانبين.
النمو الدولي
وأشار لوتاه إلى نمو التدفقات الاستثمارية من دبي إلى الهند بالتزامن مع تزايد أعداد الشركات الهندية التي تتخذ من دبي قاعدة للنمو العالمي، حيث توفر دبي للشركات الهندية منصة عالية الترابط للنمو الدولي، مع إمكانية الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا والأسواق العالمية الأوسع، كما تستفيد الشركات من البنية التحتية المتقدمة، والربط العالمي، وبيئة الأعمال التنافسية، والوصول المباشر إلى العملاء والمستثمرين والشركاء.
وأضاف قائلاً:«تتجسد ثقة مجتمع الأعمال الهندي بفرص النمو التي تتيحها الإمارة في انضمام 7579 شركة هندية جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الشركات الهندية النشطة المسجلة في عضوية الغرفة إلى 85,841 شركة بنهاية يونيو مسجلةً نسبة نمو سنوية بلغت 15% مقارنة بإجمالي عدد الشركات الهندية النشطة خلال النصف الأول من العام الماضي. وتؤكد هذه المؤشرات أن الشركات الهندية تعتبر دبي مركزاً عالمياً لبناء عملياتها الدولية وتوسيع نطاق استثماراتها، وتعكس عمق الثقة التي يوليها مجتمع الأعمال الهندي لدبي ولآفاقها الواعدة».
ولفت إلى أن القيمة الإجمالية للاستثمارات الهندية التي استقطبتها دبي خلال الفترة بين عامي 2016 و2025 بلغت نحو 32.3 مليار درهم، في حين استقطبت دبي استثمارات أجنبية مباشرة من الهند بقيمة 8.4 مليار درهم خلال عام 2025. وفي المقابل، ضخت الشركات العاملة في دبي استثمارات في الهند بقيمة 34.1 مليار درهم في 147 مشروعاً استثمارياً خلال الفترة 2016 – 2025، ساهمت بتوفير 55274 فرصة عمل جديدة.
وأوضح لوتاه أن التنوع يشكل ميزة لافتة في أنشطة مجتمع الأعمال الهندي في دبي؛ إذ يستحوذ قطاع التجارة والخدمات على 45% من إجمالي الشركات الهندية النشطة المسجلة في عضوية غرفة تجارة دبي، يليه قطاع العقارات والتأجير وخدمات الأعمال بنسبة 27.3%، ثم قطاع الإنشاءات بنسبة 19%، إلى جانب شركات تنشط في قطاعات أخرى متعددة.
أثر الشراكة الشاملة
استعرض مدير عام غرف دبي خلال الجلسة أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند التي دخلت حيز التنفيذ في مايو 2022، حيث أتاحت للشركات تقليص العوائق أمام التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق، وفتح فرص أوسع للنمو عبر السوقين. وأوضح أن الأثر التجاري للاتفاقية يظهر بوضوح في أرقام التجارة الثنائية، إذ ارتفعت التجارة غير النفطية بين دبي والهند بنسبة 35% بين عامي 2022 و2025، من 164.9 مليار درهم في عام 2022 إلى 222.5 مليار درهم في عام 2025.
الذكاء الاصطناعي المساعد
وتوقع لوتاه أن يسهم قطاع التكنولوجيا في رسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين دبي والهند، وبشكل خاص الذكاء الاصطناعي المساعد والتقنيات العميقة والتقنيات المالية والخدمات الرقمية. وتناول خلال حديثه أمام الحضور في المنتدى برنامج دبي لتحوّل القطاع الخاص نحو الذكاء الاصطناعي المساعد والذي يشكل نقلة نوعية في جهود تمكين مجتمع الأعمال في الإمارة على مواكبة التحولات التكنولوجية، مشيراً إلى أن غرف دبي، وفي إطار تنفيذها للبرنامج، باشرت العمل على إعداد المسارات المهنية التدريبية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي المساعد وتصميم وإنشاء حاضنات لشركات الذكاء الاصطناعي المساعد الداعمة للتحول في دبي، ودعم تطور شركات متخصصة في تطوير واستخدام حلول الذكاء الاصطناعي المساعد ونشر المعرفة وبناء القدرات المؤسسية ضمن منظومة غرف دبي، بما يعزز تنافسية القطاع الخاص ويرسخ ريادة دبي في تبني تقنيات المستقبل.
وأشار لوتاه إلى أن جهود دبي الرائدة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد تفتح آفاقاً واسعة أمام شركات التكنولوجيا الهندية والمبتكرين المتخصصين في هذه التقنيات لتوظيف خبراتهم في دبي وتطوير حلول جديدة وبناء شراكات مع الشركات العاملة في الإمارة، لافتاً إلى أن التقنيات الحديثة ستسهم خلال الأعوام المقبلة في إعادة تعريف أساليب التعاون التجاري بين الهند ودبي، وإيجاد قطاعات وفرص استثمارية ونماذج جديدة تمكّن الشركات من الابتكار والتوسع وتعزيز تنافسيتها عالمياً.
بناء الشراكات
وتعرّف الحضور خلال الجلسة الحوارية إلى أبرز مقومات دبي التنافسية، حيث أشار لوتاه إلى أن الإمارة تستمد مرونتها من قدرتها على التكيف ومرتكزاتها الاقتصادية المتكاملة، بما يمكّنها من الاستجابة السريعة للمتغيرات العالمية مع الحفاظ على بيئة أعمال تنافسية.
ولفت لوتاه إلى أن دبي تواصل تعزيز دورها في رسم توجهات الأعمال المستقبلية من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي المساعد والاقتصاد الرقمي، وتدعم تطوير القدرات التي ستحتاجها الشركات في المرحلة المقبلة من النمو. ودعا المستثمرين والرؤساء التنفيذيين المشاركين في المنتدى العالمي للقادة 2026 إلى الاستفادة من الفرص الواعدة والمتنوعة التي تزخر بها دبي في مختلف القطاعات، واتخاذ الإمارة قاعدةً استراتيجية لتوسيع أعمالهم والوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية جديدة، مؤكداً التزام غرف دبي بدعم الشركات في استكشاف الفرص وبناء الشراكات وتعزيز قدرتها على تحقيق النمو المستدام.