انطلقت الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، ومعها بدأت ملامح موسم جديد تتشكل، وسط مؤشرات مبكرة تقول إن الطريق إلى القمة لن يكون سهلاً، وإن الأسماء الكبيرة وحدها لن تكون كافية لحسم السباق.. فالبدايات حملت رسائل متباينة بين فرق دخلت الموسم بثقة، وأخرى لا تزال تبحث عن هويتها.
في إسبانيا، جاءت بداية ريال مدريد أقل من طموحات جماهيره، في وقت تزداد فيه الأنظار على جوزيه مورينيو في عودته إلى البيت الملكي، فالمدرب البرتغالي ليس غريباً عن هذه الأجواء، بعدما قاد ريال مدريد بين 2010 و2013، ونجح في استعادة شخصية الفريق التنافسية، محققاً الدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر.. واليوم يعود مورينيو في مهمة مختلفة، لكن الهدف يبقى واحداً: إعادة ريال مدريد إلى القمة.. ولذلك فإن البداية غير المقنعة تضعه أمام مسؤولية تصحيح المسار سريعاً، خصوصاً أن الفريق يملك الأسماء والقدرات التي تفرض عليه أن يكون أكثر إقناعاً.
في المقابل، وجّه برشلونة رسالة قوية بفوزه العريض على إلتشي، مؤكداً أن الفريق يريد مواصلة البناء على ما تحقق، وأن طموحه هذا الموسم يتجاوز مجرد المنافسة، القوة الهجومية والحضور الجماعي منحت الانطلاقة الكتالونية زخماً كبيراً، لكن الاختبار الحقيقي سيأتي عندما تبدأ مواجهات القمة وتتضاعف الضغوط.
وفي إنجلترا، تبدأ قصة مختلفة لمانشستر سيتي، الذي يدخل موسمه الجديد من دون بيب جوارديولا، صاحب الحقبة الذهبية في تاريخ النادي.. غياب المدرب الإسباني يضع الفريق أمام تحدٍ استثنائي: كيف يحافظ على شخصيته وأسلوبه وثقته بنفسه بعد سنوات من الاستقرار؟
أما أرسنال بقيادة أرتيتا فيبدو وكأنه يواصل ما بدأه في الموسم الماضي.. الفريق يظهر بثقة ونضج وطموح، وكأنه لم يغلق صفحة الموسم الماضي بل بنى عليها، وهذه الاستمرارية قد تكون سلاحه الأهم في سباق الدوري الإنجليزي.
وفي فرنسا، بدأ باريس سان جيرمان بصورة لافتة، بينما خطف توريس الأضواء بحضوره الهجومي المثير، ليمنح الفريق خياراً جديداً في الثلث الأخير، ويؤكد أن باريس لا يكتفي بالسيطرة المحلية، بل يبحث عن حلول إضافية لمشروعه الأوروبي.
أما إيطاليا وألمانيا، فالمنافسة فيهما بدأت بدورها تحمل الكثير من الوعود، في انتظار أن تكشف الجولات المقبلة موازين القوى الحقيقية.
آخر الكلام
إنها البداية فقط، لكنها بداية تقول إن الموسم الأوروبي الجديد سيكون مفتوحاً، وإن القمة لا تنتظر أحداً.
