الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

القمر يتوهج باللون الأحمر.. دليلك الشامل لأعمق خسوف جزئي في أواخر أغسطس

26 أغسطس 2026 21:05 مساء | آخر تحديث: 26 أغسطس 21:27 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
القمر يتوهج باللون الأحمر.. دليلك الشامل لأعمق خسوف جزئي في أواخر أغسطس
icon الخلاصة icon
خسوف جزئي عميق 27-28 أغسطس 2026 يغطي 96% ويحول القمر لأحمر نحاسي بفعل الغلاف الجوي وقد يتزامن مع الشفق بكندا وألاسكا
يستعد عشاق الفلك حول العالم لمتابعة ظاهرة سماوية لافتة في أواخر أغسطس، عندما يدخل القمر البدر في ظل الأرض خلال خسوف جزئي عميق سيجعل معظم سطحه يظهر بلون نحاسي مائل إلى الأحمر، في مشهد يوصف بأنه الأعمق من نوعه حتى موعد الخسوف الكلي المقبل في عام 2028.
ويحدث الخسوف خلال ليلة 27 إلى 28 أغسطس 2026، إذ سيغطي ظل الأرض نحو 96% من قرص القمر، ما يمنحه مظهراً قريباً من ظاهرة «القمر الدموي»، رغم أنه لا يصنف رسمياً كخسوف كلي لأن جزءاً صغيراً من القمر سيبقى خارج الظل الكامل للأرض، بحسب موقع لايف ساينس.

لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر؟

يتغير لون القمر أثناء الخسوف بسبب مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى سطح القمر، وخلال هذه العملية تمتص طبقات الغلاف الجوي الألوان ذات الأطوال الموجية الأقصر مثل الأزرق والأصفر، بينما ينحرف الضوء الأحمر ويمر باتجاه القمر، ليظهر سطحه بلون نحاسي أو أحمر داكن.
وتشبه هذه الظاهرة توجيه شعاع ضوئي أحمر نحو القمر، إذ تعمل الأرض كعدسة ضخمة تعيد توجيه جزء من ضوء الشمس إليه أثناء وجوده داخل ظلها.

توقيت الخسوف ومراحل المشاهدة

يبدأ الخسوف الجزئي خلال ساعات الليل من 27 أغسطس 2026، وتصل إلى ذروته بعد منتصف الليل، قبل أن ينتهي في الساعات الأولى من يوم 28 أغسطس الجاري.
وستختلف أوقات الرصد بحسب الموقع الجغرافي، بينما ستكون أفضل مشاهدة في المناطق التي يكون فيها القمر مرتفعاً في السماء خلال مرحلة الخسوف العميق.
ويعد هذا الحدث فرصة مميزة للمصورين وهواة مراقبة السماء، إذ يمكن رؤية التغير التدريجي في إضاءة القمر مع انتقاله من اللون الفضي المعتاد إلى درجات حمراء وبرتقالية أكثر وضوحاً.

ظاهرة نادرة تجمع القمر والأضواء الشمالية

لن يقتصر المشهد السماوي على الخسوف فقط، إذ قد تتزامن الظاهرة مع ظهور الشفق القطبي في بعض المناطق الشمالية، بعد توقع وصول عاصفة مغناطيسية متوسطة القوة إلى الأرض خلال الفترة نفسها.
وتحذر الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة من عواصف مغناطيسية من الدرجتين «جي 1» و«جي 2»، بعدما أطلقت الشمس توهجاً قوياً أعقبه قذف كتلي إكليلي، وهي سحابة من البلازما والجسيمات المشحونة قد تؤثر في المجال المغناطيسي للأرض.

فرصة نادرة لمحبي السماء

يقول عالم الفلك توم كيرس، مؤلف كتاب «الكتاب الصغير عن الخسوفات»، إن مشاهدة القمر الأحمر بالتزامن مع الشفق القطبي قد تكون أكثر احتمالاً في كندا وألاسكا، موضحاً أن المراقبين هناك لديهم أفضل فرصة لرؤية الظاهرتين معاً.
ويضيف أن وجود القمر داخل ظل الأرض يقلل من سطوعه المعتاد، ما قد يجعل رؤية الأضواء الشمالية أسهل مقارنة بالليالي التي يكون فيها القمر مكتملاً ومضيئاً.
وتنشأ الأضواء الشمالية عندما تصطدم جسيمات الرياح الشمسية بالغلاف الجوي للأرض، فتتفاعل مع ذرات الأكسجين والنيتروجين وتنتج ألواناً مختلفة، حيث يظهر الأكسجين عادة باللون الأخضر على ارتفاعات منخفضة، بينما قد يظهر باللون الأحمر على ارتفاعات أكبر خلال العواصف المغناطيسية القوية.

موعد الخسوف الكلي المقبل

رغم روعة خسوف أغسطس، فإنه لن يكون خسوفاً كلياً، لذلك لن يتحول القمر بالكامل إلى اللون الأحمر الداكن، ويظل هذا الحدث أعمق خسوف جزئي للقمر على مستوى العالم حتى حلول الخسوف الكلي المتوقع في 31 ديسمبر 2028.
ويمنح الخسوف الجزئي في أغسطس الجاري فرصة نادرة لمتابعة تداخل ظواهر فلكية مختلفة، تجمع بين القمر الأحمر واحتمالات ظهور الشفق القطبي، لتقدم واحدة من أبرز ليالي الرصد الفلكي خلال عام 2026.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة