الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مراكز التسوق تتحول إلى مضامير للسباقات

المسارات المكيفة.. ملاذ الرياضيين من الحر

30 أغسطس 2026 00:31 صباحًا | آخر تحديث: 30 أغسطس 00:44 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أمل الباروت خلال ممارسة الرياضة في مسار مكيف
أمل الباروت خلال ممارسة الرياضة في مسار مكيف
icon الخلاصة icon
ارتفاع حرارة الصيف يدفع الرياضيين للمولات والمسارات المكيفة لمواصلة المشي والركض براحة، مع نصائح بتخفيف الشدة وشرب الماء
تحقيق: مريم المرزوقي
مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، تصبح ممارسة المشي والركض في الأماكن الخارجية تحدياً خاصة لمن اعتادوا ممارسة الرياضة بصورة منتظمة أو يستعدون للمشاركة في السباقات، إذ قد يضطر بعضهم إلى تقليل مدة التمرين وشدته أو اختيار أوقات أكثر ملاءمة لمواصلة نشاطهم، لكن بعد أن وفرت مراكز التسوق والمسارات الداخلية المكيفة خيارات بديلة، تمكن الكثيرون من المحافظة على روتينهم الرياضي خلال الصيف، وتحولت بعض الأماكن إلى مساحات تجمع بين ممارسة النشاط البدني والتواصل الاجتماعي، وتشجع مختلف أفراد المجتمع على الحركة والاستمرار في الرياضة طوال العام.
أكد عدد من الرياضيين في أبوظبي ل «الخليج»، أن الأماكن المكيّفة ساعدتهم على مواصلة تدريباتهم خلال الصيف والمحافظة على لياقتهم والتدرب بصورة أفضل دون الوصول سريعاً إلى الإرهاق.

راحة واستمرار

قال عبدالحميد سهيل إنه يمارس رياضة الجري من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً، ويشارك في سباقات تبدأ من مسافة 5 كيلومترات وتصل إلى الماراثون لمسافة 42 كيلومتراً، وكان يفضل الجري في كورنيش أبوظبي وجزيرة الحديريات وشارع الخليج العربي، ومع ارتفاع درجات الحرارة انتقل للصالات الرياضية والأماكن الداخلية، مشيراً إلى أن الجري في الأجواء الحارة يزيد من صعوبة التنفس وارتفاع درجة حرارة الجسم، كما يتطلب وقتاً أطول للاستشفاء بعد التمرين.
عبدالحميد سهيل فتيح
عبدالحميد سهيل فتيح
فيما قالت أمل الباروت، إنها تمارس الرياضية نحو 5 أيام أسبوعياً، وتخصص قرابة 3 مرات للمشي أو الركض، وأضافت: «كنت أفضل قبل دخول فصل الصيف ممارسة المشي والركض في الخارج لما توفره تلك الأماكن من مناظر متنوعة، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة جعل ممارسة الرياضة أكثر صعوبة مما دفعني في بعض الأيام إلى تقليل سرعة الركض أو تحويله إلى مشي».
أمل الباروت
أمل الباروت

لياقة مستمرة

تؤدي حرارة الصيف ورطوبته إلى زيادة الإرهاق أثناء التدريب، خصوصاً خلال فترات الاستعداد للسباقات، وهو ما أكده سلمان صالح الحبيل، الذي يمارس الركض لمسافات طويلة والمشي وركوب الدراجة نحو أربع مرات أسبوعياً.
وأوضح: «المولات والمسارات المكيفة ساعدتني على المحافظة على لياقتي والتدرب بصورة أفضل من دون الوصول سريعاً إلى مرحلة الإرهاق. المولات أصبحت بالنسبة لي أكثر من مجرد أماكن للتسوق، لأنها تحولت لمساحة رياضية واجتماعية يبدأ فيها الرياضيون صباحهم بالتمرين وبعدها يجتمعون لتناول الإفطار والقهوة وتبادل الأحاديث».
سلمان صالح الحبيل
سلمان صالح الحبيل
من جانبه، أوضح كريم علاء الدين، أنه يمارس رياضة الجري بصورة منتظمة 3 مرات أسبوعياً وأحياناً 4 مرات خلال فترة الاستعداد للسباقات، ومع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة صيفاً اضطر لتقليل مدة التمرين خصوصاً مع زيادة صعوبة التنفس وارتفاع حرارة الجسم، لكن المسارات المكيفة ساعدته على مواصلة التدريب من دون انقطاع وتحسين أدائه والاستعداد للموسم الرياضي والسباقات المقبلة.
كريم علاء الدين
كريم علاء الدين

الحدائق الخارجية

يمارس خليفة النعيمي رياضة الركض بشكل منتظم بمعدل 6 إلى 7 مرات أسبوعياً في الحدائق الخارجية في فصل الشتاء، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة أصبحت ممارسة الرياضة في الخارج أكثر إرهاقاً، ما دفعه إلى المولات والمرافق المكيفة، وأكد أنها ساعدته على الاستمرار في ممارسة المشي والركض صيفاً، كما أسهمت في مساعدته على المحافظة على لياقته طوال أشهر الصيف، معرباً عن أمله بالمزيد من المسارات المكيفة في المناطق السكنية.
خليفة النعيمي
خليفة النعيمي
فيما قالت رشا قدور، إنها تمارس الركض من 3 إلى 4 مرات أسبوعياً إلى جانب تمارين القوة والتدريبات، ومع ارتفاع الرطوبة ودرجات الحرارة صيفاً يصبح الركض أصعب، وأنها تضطر إلى تقليل المسافة أو تخفيف السرعة والبحث عن البدائل، مشيرة إلى أن صيف أبوظبي الرياضي أصبح من أبرز البدائل التي تعتمد عليها، لما يوفره من مساحة داخلية مكيفة.
رشا قدور
رشا قدور

شرب المياه

عند ممارسة المشي أو الرياضة في الأجواء الحارة والرطبة، يبذل الجسم جهداً أكبر للتخلص من الحرار، لذلك يرتفع معدل ضربات القلب مما يؤدي إلى شعور الأشخاص بالتعب بشكل أسرع، ولهذا فإن تقليل مدة التمرين أو شدته خلال الأيام الحارة يعد تصرفاً صحياً وليس تراجعاً في اللياقة.
وقالت الدكتورة مريم الجنيبي: «المماشي والمسارات المكيفة تساعد الشخص على الاستمرار في ممارسة الرياضة براحة أكبر، والمحافظة على مستوى اللياقة، من دون انقطاع في فصل الصيف خصوصاً أن الاستمرارية طوال العام أهم من ممارسة تمرين قوي ثم التوقف لفترة طويلة.
الدكتورة مريم الجنيبي
الدكتورة مريم الجنيبي

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة