الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سعيد العابدي.. رحيل مفاجئ ووجع لا يُنسى

3 سبتمبر 2026 01:27 صباحًا | آخر تحديث: 3 سبتمبر 01:39 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا مساء أمس نبأ الرحيل المفاجئ للأخ العزيز والصديق الوفي سعيد راشد العابدي، إثر نوبة قلبية، لينتقل إلى رحمة الله تعالى في لحظة لم يكن أحد يتوقعها.
كان الخبر صادماً ومؤلماً للجميع، فقد كان رحمه الله في قمة نشاطه وعنفوانه وحضوره، مفعماً بالحيوية، مقبلاً على الحياة، قريباً من الناس، حريصاً على التواصل معهم وخدمة مجتمعه ووطنه. ولذلك بدا رحيله المفاجئ كأنه خبر يصعب على القلب أن يصدقه.
رحل سعيد، وترك في نفوس أهله وأصدقائه ومحبيه ألماً عميقاً وفراغاً كبيراً، فقد كان أخاً قبل أن يكون صديقاً، وصديقاً وفياً عرفناه طيب القلب، صادق المشاعر، كريم الخلق، قريباً من الناس، ومخلصاً لوطنه ومجتمعه.
وحين حمل شرف عضوية المجلس الوطني الاتحادي، تعامل مع المسؤولية باعتبارها أمانة وتكليفاً، وكان صوتاً صادقاً للمواطنين، يحمل همومهم وتطلعاتهم، ويطالب بما يمس حياتهم ومستقبلهم. وكان رحمه الله حريصاً على طرح ومتابعة الكثير من القضايا التي كانت تشكل هاجساً للمواطنين، إيماناً منه بأن خدمة الناس مسؤولية، وأن صوت المواطن يجب أن يصل بصدق وأمانة.
لقد كان سعيد من الرجال الذين يتركون أثراً طيباً أينما حلّوا، أحب الناس فأحبوه، وأخلص لوطنه ومجتمعه، فبادلوه الوفاء والمحبة.
وما أقسى أن نفقد إنساناً ونحن نراه في أوج نشاطه وحيويته، ثم يأتي الرحيل بهذه السرعة والمفاجأة. لكن عزاءنا أن الموت غيّب جسده، ولم يستطع أن يغيب سيرته الطيبة ومواقفه ومآثره وذكراه في قلوب من عرفوه وأحبوه.
يا أبا راشد، رحمك الله رحمة واسعة.. رحلت فجأة، وتركت وراءك ألماً وصدمة، لكنك تركت أيضاً سيرةً طيبة وأثراً جميلاً سيبقى حاضراً في ذاكرة كل من عرفك.
نسأل الله أن يغفر لك ويرحمك، وأن يجعل ما قدمته لوطنك ومجتمعك، وما بذلته من أجل الناس، في ميزان حسناتك، وأن ينور قبرك، ويجعل مثواك الجنة، وأن يلهم أهلك وذويك وأصدقاءك ومحبيك الصبر والسلوان.
«إنا لله وإنا إليه راجعون»

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة