الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رواتب المعلمين

3 سبتمبر 2026 00:47 صباحًا | آخر تحديث: 3 سبتمبر 00:48 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
العنصر الأساس والأكثر أهمية في المسيرة التعليمية هو المعلم، الذي يجب أن يحظى بالاهتمام الكافي من قبل القطاعات التعليمية كافة وإدارات المدارس، وعلى وجه الخصوص المدارس الخاصة التي لا تولي غالبيتها اهتماماً بالسلم الوظيفي للمعلم وراتبه الذي يوصف بأنه متدنٍ مقارنة برواتب المعلمين في القطاع الحكومي، وبالتالي يجب أن لا يكون هناك فرق كبير في رواتب المعلمين بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، خاصة أن المدارس الخاصة تفرض رسوماً دراسية ليست بالبسيطة على الطلبة.
المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الخامسة التي عقدها بتاريخ 11 فبراير/ شباط 2026 وخلال مناقشة موضوع «جودة حياة الكادر التعليمي..»، كان واضحاً في توصياته عندما طالب بدراسة وضع حد أدنى لرواتب المعلمين في القطاع الخاص بطريقة عادلة تتناسب مع مكانة المعلم ومتطلباته المعيشية، كما طالب برفع رواتب أعضاء الكادر التعليمي المواطن في القطاع الحكومي وإعادة توزيع أو ضم بعض البدلات والعلاوات إلى الراتب الأساسي.
وزارة التربية، من خلال ممثليها، أوضحت للجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني، أنه تم رفع مقترح لزيادة رواتب أعضاء الهيئة التدريسية، وهذا يؤكد الاهتمام من غالبية القطاعات ذات العلاقة في سعيها المتواصل لرفع جودة حياة الكادر التعليمي، انطلاقاً من قناعتها التامة بالدور الفاعل للمعلم المطالب في الوقت ذاته بتطوير مستمر لقدراته وأدائه المهني، فالمعلم عنصر فاعل في الاستثمار في التعليم والارتقاء بمستوى المسيرة التعليمية وتحسين البيئة التعليمية ورفع جودة التعليم، وهذا يتطلب من المؤسسات التعليمية استقطاب كوادر تعليمية ذات خبرة واسعة وكفاءة عالية.
العديد من إدارات المدارس الخاصة، التي همها الأول والأخير تحقيق أعلى نسبة من الأرباح، لا تولي اهتماماً لرواتب المعلمين لديها مقارنة بخبراتهم وكفاءاتهم العالية، ما يجعل مطلب وضع حد أدنى لرواتب المعلمين في المدارس الخاصة ضرورياً ومهماً جداً، خاصة أننا في الأسبوع الأول من بداية عام دراسي جديد. ومن هنا فإن حصول المدرس في المدارس الخاصة على الراتب الذي يتناسب مع خبراته ومؤهلاته وكفاءته من شأنه أن يحقق له الاستقرار وعدم التفكير في الانتقال إلى مدرسة أخرى بحثاً عن راتب أفضل، لذلك تعاني نسبة من المدارس الخاصة ارتفاع معدلات دوران المعلمين خلال العام الدراسي.
فهل تتحقق توصيات المجلس الوطني الاتحادي خلال العام الدراسي الحالي وبالذات في المدارس الخاصة لجهة وضع حد أدنى لرواتب المعلمين؟
الأمر الآخر الذي يجب أخذه في عين الاعتبار الفروقات غير المبررة في رواتب المدرسين بين المدارس تبعاً للمناهج المعتمدة لديها، وهذا يجب علاجه أيضاً.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة