الأرقام التي أعلنتها وزارة الموارد البشرية والتوطين في ما يتصل بتحقيق منظومة الحماية الاجتماعية للعاملين في سوق العمل وحماية مستحقاتهم المالية، تؤكد مدى الحرص الذي توليه الدولة للعمال في مختلف القطاعات وحصولهم على حقوقهم بيسر وسهولة، إلى جانب توفير كافة وسائل الرفاهية وفي مقدمتها المدن العمالية التي تحتضن مئات الآلاف من العمال وتقدم لهم خدمات 7 نجوم.
44 ألف عامل استفادوا من برنامج التأمين على مستحقات العمل، بمتوسط مبالغ تم سدادها لكل عامل بنحو 7 آلاف درهم، وبقيمة إجمالية تجاوزت 320 مليون درهم حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري. هذا البرنامج الذي استحدثته الدولة في وقت سابق يهدف إلى حماية حقوق العاملين وتعزيز استقرار سوق العمل، من خلال توفير مظلة تأمينية تضمن حصول العامل على مستحقاته المالية في حالات محددة عند تعثر الشركة أو المؤسسة وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
مثل هذه البرامج المتطورة وجدت في الأصل للحفاظ على تنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال، والتأكد من دفع أجور ومستحقات العمال في مواعيدها، وبالتالي توفير حماية مالية لا مثيل لها عالمياً للعمال بمختلف فئاتهم في الإمارات، ما يسهم في الحد من النزاعات العمالية، وفي الوقت ذاته تسريع حصول العمال على حقوقهم دون أي تأخير.
من الإنجازات اللافتة التي حققتها أيضاً وزارة الموارد البشرية والتوطين، تطبيق نظام «التأمين ضد التعطل عن العمل» الإلزامي، وخلال عامين ونصف العام بلغت قيمة التعويضات وفق هذا النظام أكثر من 512 مليون درهم، استفاد منها العاملون الذين فقدوا وظائفهم من المشتركين في النظام، ويهدف هذا النظام الذي يشمل العاملين في الحكومة الاتحادية من المواطنين والمقيمين والعاملين في القطاع الخاص إلى توفير دخل مؤقت للعامل المؤمن عليه في حال فقدان وظيفته وفقاً للشروط المحددة في النظام، ما أسهم في إيجاد حلول عملية مؤقتة لآلاف العمال والموظفين الذين فقدوا وظائفهم وذلك بتوفير مصدر دخل لتأمين المتطلبات الأساسية.
مقابل هذه المبادرات والإجراءات التي استحدثتها الدولة لتعزيز الأمان الوظيفي للعمال والموظفين، تحرص الجهات المعنية على تحقيق التوازن بين حماية العامل الملتزم وحماية صاحب العمل من الممارسات والادعاءات غير المقبولة، على سبيل المثال لا الحصر رفض المطالبات القائمة على الغش والتحايل للاستفادة من نظام التعطل عن العمل، وبالتالي يجب التشديد في تغليظ وتطبيق العقوبات على من يستغل هذه المبادرات الإيجابية لإيجاد مصادر دخل غير مستحقة.
