الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مستقبل وطن

8 سبتمبر 2026 01:16 صباحًا | آخر تحديث: 8 سبتمبر 01:17 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في الإمارات، لا تُقاس عظمة القيادة بما تحققه من إنجازات فحسب، بل بما تحمله من قيم، وما تورثه للأجيال من مبادئ، وما تبثه في نفوس الناس من ثقة وطمأنينة تجاه الغد.
وحين نقرأ الكلمات المتبادلة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بما تحمله من محبة صادقة وتقدير عميق وإجلال متبادل، فإننا لا نقرأ مجاملات بين قائدين، بل نرى صورة حية لروح الاتحاد التي أرساها الآباء المؤسسون؛ أخوة في القيادة، ووحدة في الغاية، وإيماناً راسخاً بأن الإمارات فوق الجميع، وأن عزها واستقرارها ومستقبل أبنائها هي الأمانة الكبرى.
ثم تأتي رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى ولي عهده الأمين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لتفتح أمامنا صفحة أخرى بالغة الجمال والعمق من مدرسة القيادة الإماراتية. إنها رسالة أب إلى ابنه، نعم، لكنها أبعد من ذلك بكثير؛ إنها وصية قائد إلى قائد، وخلاصة عمر من التجربة، وأمانة وطن تُسلَّم من جيل إلى جيل.
في ثناياها تتجلى فلسفة الحكم كما عرفناها في الإمارات: أن القيادة ليست وجاهةً ولا امتيازاً، وإنما مسؤولية وخدمة وتضحية؛ وأن الناس هم الغاية، والقرب منهم شرف، ورعاية مصالحهم واجب، والشباب رهان المستقبل، والجنود حماة الوطن وحدوده موضع الفخر والاعتزاز.
وأمام هذا كله، يحق لنا أن نتساءل بكل فخر: إذا كان هذا هو حديث قادتنا بعضهم عن بعض، وهذه هي وصاياهم لأبنائهم وولاة عهودهم، أفلا يحــق لنــا أن نفرح ونطمئن على دولتنا ومستقبلها؟
بلى، ويحق لنا أن نطمئن كثيراً.. فالوطن الذي يتوارث قادته القيم قبل المناصب، والوفاء قبل السلطة، وخدمة الناس قبل المكانة، هو وطن راسخ الجذور، آمن المسيرة، عظيم المستقبل بإذن الله.
هنيئاً لنا بالإمارات، وهنيئاً لنا بقيادتها وشيوخها وولاة عهودها، وحفظ الله وطننا عزيزاً شامخاً، وأدام عليه نعمة الاتحاد والأمن والرخاء.
تلك رسائل لا نقرأها بأعيننا فقط... بل نقرأ فيها مستقبل وطن، فنزداد به فخراً واطمئناناً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة