الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كلمات مغزولة بالحكمة

7 سبتمبر 2026 01:02 صباحًا | آخر تحديث: 7 سبتمبر 01:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«الرسائل» كتاب جديد توشحت كلماته بالحكمة والمحبة من قائد حكيم يستند إلى إرث الأجداد، والكتاب لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويُمثّل الجزء الثاني من كتابه الشهير «علمتني الحياة».
جاء «الرسائل» ليوثق رؤية قيادية حكيمة تستند إلى إرث الآباء المؤسسين، وينقل خلاصة ستة عقود من العمل العام في خدمة الوطن. ويضم مجموعة من الرسائل المباشرة الموجهة إلى أسرته، وأبنائه، وأحفاده، وفريق عمله، وشعبه، والعالم.
واستهل سموه فصول هذا الكتاب برسالة تقدير ووفاء ملهمة وجّهها إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وحملت الرسالة إشارات كثيرة للإنجازات التي حققتها الإمارات في عهد «بوخالد»، وهي إنجازات ماثلة للعيان، بمثابة رسالة صدق تحمل معاني الوفاء والمحبة، وقد حرص سموه على اختتام رسالته بكلمات تحمل معاني التضامن والدعم الجماعي الكامل، من خلال عبارة: «نحن وشعبك معك».
أمّا كلمة «يا أخي» في الرسالة، فتضفي طابعاً إنسانياً حميماً، وتدل على التواضع والمحبة المتبادلة، هي العلاقة الأخوية التي ربطت بين القائدين على مدى سنوات طويلة.
اشتملت الرسالة على إشارة مؤثرة حين يصور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مجتمعاً يعيش في حصن «بوخالد» حيث تصور ببراعة الأديب رحلة طفلة تذهب وتعود إلى مدرستها بأمان، وهي من دون شك، بمثابة اختيار ذكي يحمل دلالات عميقة، ويقصد منه تقديم أقوى دليل على استقرار المجتمع، فمقياس الأمان الحقيقي يتجسد في الطفلة الصغيرة وهي الحلقة الأضعف في المجتمع، فإذا ما كانت الطفلة تتحرك بحرية وتشعر بالأمان المطلق، فهذا يعني أن المجتمع آمن ومستقر للجميع، والطفلة مثال هنا مثل المجتمع الإماراتي مثال الفطرة والجمال والبراءة.
اشتمل الكتاب أيضاً على مجموعة من الأطروحات، أولها التأكيد على ترك إرث فكري ومعرفي يختصر مسافات التجربة لمن سيحملون أمانة المسؤولية وبناء المستقبل من الأجيال المقبلة، لكي تظل هذه الأفكار جلية وناصعة أمام الأجيال الجديدة، وهي أفكار تترجم خلاصة رؤية «بوراشد» التي تمتد لنحو 60 عاماً، رؤية تتبع جملة من المبادئ الإنسانية والقيادية التي قامت عليها دولة الإمارات وصنعت تجربتها التنموية، ومن خلالها تدخل المستقبل، وهي من دون شك أفكار رسخت مداميك القيادة، وأصبحت بمثابة مرجع في الفكر القيادي وصناعة الأمل ومواصلة مسيرة التطور.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة