الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قفزات تعليمية نوعية

9 سبتمبر 2026 01:13 صباحًا | آخر تحديث: 9 سبتمبر 01:14 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قفزات تعليمية نوعية
القفزة النوعية التي حققتها دولة الإمارات في نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA 2025»، الذي تشرف عليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بتصدرها الدول العربية المشاركة في مجالات العلوم والرياضيات والقراءة، في نتيجة تعكس التطور المتواصل الذي تشهده المنظومة التعليمية الوطنية، وتحول التعليم من أداة لاكتساب المعرفة إلى منظومة متكاملة لبناء الإنسان وتأهيله للمستقبل، بمتابعة وتوجيهات القيادة الرشيدة.
يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة في ضوء النتائج الدولية العامة، إذ جاءت الإمارات ضمن ثماني دول واقتصادات فقط من أصل 91 دولة واقتصاداً مشاركاً، تمكنت من تحسين أدائها في المجالات الثلاثة مقارنة بدورة عام 2022، ولم يكن التحسن الإماراتي مقتصراً على متوسط الدرجات، بل امتد إلى مختلف مستويات الأداء.
وحققت المدارس الخاصة في دبي قفزة عالمية في القراءة والرياضيات والعلوم، حيث حلّت لأول مرة، ضمن المراكز العشرة الأفضل عالمياً، وهو الأمر الذي حققته مدارس الشارقة الخاصة، بتسجيلها المرتبة الـ14 عالمياً في الرياضيات، والـ23 في العلوم، والـ33 في القراءة، وهذه الإنجازات على مستوى الوطن وفي دبي والشارقة، تعكس التطور الذي تشهده منظومة التعليم الخاص.
سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، عبر أصدق تعبير عن المنجز الوطني على مستوى الدولة، وفي دبي على وجه الخصوص، بتأكيده أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة يمثل نهجاً راسخاً في دولة الإمارات، وأن بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى يشكل أولوية استراتيجية لإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والكفاءة والثقة اللازمة لصناعة المستقبل والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية.
هذه الأرقام لا تعكس مجرد انتشار التكنولوجيا في المدارس، بل تشير إلى انتقال مهم من مرحلة استخدام الأدوات الرقمية إلى تعليم الطالب كيفية التعامل معها بوعي، والتحقق من المعلومات التي تنتجها، وتمييز المحتوى الموثوق من غيره، وهي مهارات أصبحت جزءاً من أدوات التعلم والعمل في عصر الذكاء الاصطناعي، وصدارة الإمارات عربياً في المؤشر، تشكل حلقة في مشروع وطني أوسع، مشروع يجعل من المدرسة نقطة البداية، ومن الطالب محور العملية التعليمية.
الإنجاز الحقيقي الذي يتحقق برؤية القيادة لا يكمن في الوصول إلى ترتيب متقدم فحسب، وإنما في القدرة على تحويل هذا الترتيب إلى نقطة انطلاق جديدة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة