قضت محكمة الجنح والمخالفات في دبي، ببراءة امرأة خليجية «57 عاماً»، من تهمة الاحتيال والاستيلاء على 207 آلاف درهم، في واقعة استيراد مركبة فارهة من الولايات المتحدة، بعدما خلصت المحكمة إلى قصور الأدلة عن بلوغ حد الكفاية لإثبات القصد الجنائي بحقها، وعدم ثبوت مباشرتها أي تعامل مع المجني عليه أو مشاركتها في الوسائل التي حملته على تسليم أمواله إلى المتهمين الآخرين.
وتعود الواقعة إلى مشاهدة المجني عليه إعلانات عبر تطبيق «إنستجرام» عن استيراد مركبات فارهة من الولايات المتحدة إلى الدولة بأسعار تقل عن السوق، قبل تواصله عبر «واتساب» وزيارته مقر الشركة، واختياره سيارة «لاند روفر ديفندر» موديل 2022، بقيمة 207 آلاف درهم، إضافة إلى رسوم الجمارك والتخليص المرتبطة بإجراءات الاستيراد والتسليم.
وبحسب حيثيات الحكم، سدد المجني عليه 7 آلاف درهم عربوناً إلى حساب الشركة، ثم حول 200 ألف إلى الحساب ذاته بعد عدة أيام، ووقع عقداً لاستيراد المركبة، ورغم إبلاغه لاحقاً بوصول السيارة إلى أحد موانئ دبي واقتراب تسليمها، لم يتسلمها، وتبين أن الشركة لم تكن مالكة للمركبة التي تعاقد على شرائها وفق الأوراق الرسمية.
وأكدت التحريات والمستندات أن المركبة شحنت من الولايات المتحدة إلى الدولة عن طريق شخص آخر، وأن ملكيتها لم تكن ثابتة للشركة، فيما استندت الأدلة إلى البيان الجمركي ومستندات منصة المزادات وإيصالات التحويل وعقد الاستيراد ورخصة السيارة وتقرير الأدلة الجنائية، كما أثبتت التحقيقات أن المدير الفعلي للشركة هو من يتحمل المسؤولية عن نشاط الشركة وتوجيه العاملين في الواقعة محل الجريمة، وأن المرأة الخليجية مجرد مديرة صورية وفق الرخصة التي أصدرتها للمتهم (المدير الفعلي) زوج ابنتها.
وقال الدكتور علاء نصر، الممثل القانوني للمرأة التي برأتها المحكمة، إن الحكم يجسد ضمانة أساسية في العدالة الجنائية، تتمثل في وجوب بناء الإدانة على اليقين المستند إلى دليل يثبت العلم والقصد والمساهمة في الجريمة، موضحاً أن وجود صلة أسرية بالمدير الفعلي أو ارتباط الحساب المصرفي بالشركة لا ينهضان بذاتهما دليلاً كافياً لإسناد المسؤولية الجنائية إلى مالكتها المسجلة قانوناً وحدها في الواقعة.