ثمة معالجات حكومية، وفهم لاحتياجات الناس، وتغيير في النظرة للأمور، يضيف نجاحاً تلو الآخر للأداء الحكومي في الإمارات، ويشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن هناك مرونة وتفهماً وسرعة تجاوب، جعلت هذه البلاد تسابق نفسها في الابتكار في جميع المجالات، وخاصة الخدمات المقدمة للجمهور، بعد أن نجحت في جس نبض المجتمع، ومتابعة المؤشرات والظواهر والتجاوب معها بأسرع وقت.
المقصود بهذه المقدمة، هي الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب التي أعلنت مؤخراً عن تأشيرة زيارة، لاستكشاف فرص العمل أمام الباحثين عن وظيفة في دولة الإمارات، التي تفتح فرصة دخول الدولة، والبحث عن العمل المناسب، والتعرف إلى سوق العمل عن قرب، من دون الحاجة إلى وجود صاحب عمل، أو كفيل عند التقديم على التأشيرة ودون مخالفة القانون، عبر الاستعانة بسمات دخول لا تطابق الهدف الحقيقي من الزيارة.
تأتي التأشيرة التي جاءت كما يبدو، بعد تلمس الواقع العملي، ضمن الخيارات التي تتيح للباحثين عن فرص مهنية، التعرف المباشر إلى سوق العمل الإماراتي، مع ضرورة التأكد من استيفاء جميع الشروط والمتطلبات الرسمية قبل التقديم، وعدم التعامل مع أي جهات غير معتمدة تدعي توفير التأشيرة، أو ضمان الحصول على وظيفة، فهي بذلك لا تكتفي بتوفير وسيلة شرعية وآمنة، لكنها في نفس الوقت تكافح العديد من الظواهر الاحتيالية والسلبية المرتبطة بهذا السلوك، المتمثل في البحث عن فرصة عمل حقيقية وواقعية.
هذه التأشيرة أصبحت تتيح البحث عن فرص وظيفية، واختيار مدة الإقامة التي تناسب خطتهم، تمنحهم فرصة التعرف إلى طبيعة سوق العمل والقطاعات المختلفة، وبناء شبكة من العلاقات المهنية، والبحث عن الفرصة التي تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم، وهي نتاج فكر جريء ومتقدم وواقعي، هو ما دأبت عليه مؤسساتنا الحكومية التي وصلت اليوم إلى أرقى المعايير، وتصدرت المؤشرات، وأبهرت العالم وقادت الابتكار في كل التفاصيل المتعلقة بعملها.
التحديات تتحول إلى فرص، بفضل الفكر المتقدم، والسباق للخدمة المميزة، بات يجري كما تجري الدماء في العروق، يأتينا كل يوم بخبر جديد يوحي للجميع أن هناك من يسهر لمتابعة كل التفاصيل، ويوجد الحلول حتى قبل أن تظهر التحديات.
