مع التقدم في العمر، تتغير احتياجات الجسم الصحية، لكن بعض النصائح الطبية القديمة تظل متداولة رغم أن الأدلة الحديثة لا تدعمها.
ومن الاعتقاد بأن الألم أمر طبيعي لا مفر منه، إلى الخوف من اللقاحات أو تجاهل الفحوص عند الشعور بصحة جيدة، قد تؤدي بعض هذه الأفكار إلى تأخير الرعاية الطبية اللازمة، بحسب موقع Media Feed.
1- ضعف المناعة لا يعني تجنب اللقاحات
يعتقد البعض أن ضعف استجابة الجهاز المناعي مع التقدم في العمر يجعل اللقاحات أكثر خطورة، لكن الأمر قد يكون عكس ذلك؛ إذ يصبح التطعيم أكثر أهمية مع التقدم في السن بسبب زيادة قابلية الإصابة ببعض العدوى ومضاعفاتها.
لذلك، لا ينبغي تجنب اللقاحات لمجرد التقدم في العمر، بل يجب مناقشة التطعيمات المناسبة مع الطبيب وفقاً للحالة الصحية والعمر.
2- الألم ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة
ظهور بعض المشكلات الصحية مع التقدم في العمر لا يعني أن الألم المستمر يجب تحمله باعتباره أمراً طبيعياً لا يمكن علاجه.
ويمكن في كثير من الحالات تحسين الألم والحركة من خلال العلاج الطبيعي، والنشاط البدني المناسب، وتعديل الأدوية، أو اللجوء إلى علاجات موجهة وفق سبب الألم.
لذلك، فإن استمرار الألم يستدعي البحث عن سببه وتقييمه طبياً بدلاً من التعايش معه.
3- تعدد الأدوية يحتاج إلى مراجعة مستمرة
تناول عدة أدوية موصوفة من أطباء مختلفين دون مراجعة القائمة كاملة قد يزيد مخاطر التداخلات الدوائية والآثار الجانبية والسقوط، وهي مشكلة تعرف باسم تعدد الأدوية.
ومن المهم إخبار كل طبيب بجميع الأدوية والمكملات التي يتناولها المريض، وإجراء مراجعة دورية للعلاج للتأكد من ضرورة كل دواء وعدم وجود تعارضات بينها.
4- الشعور بصحة جيدة لا يلغي الفحوص
عدم وجود أعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة صحية، إذ يمكن لبعض الأمراض أن تتطور لفترات طويلة دون علامات واضحة.
ومن بين الحالات التي قد تمر دون أعراض في مراحلها المبكرة ارتفاع ضغط الدم والسكري وبعض أنواع السرطان، لذلك تساعد الفحوص الدورية المناسبة للعمر وعوامل الخطورة على اكتشاف بعض المشكلات قبل تطورها.
5- انخفاض درجات الحرارة لا يسبب نزلات البرد
من أكثر المعتقدات الطبية انتشاراً أن التعرض للطقس البارد هو السبب المباشر للإصابة بنزلات البرد، لكن نزلات البرد تسببها الفيروسات وليس انخفاض درجة الحرارة في حد ذاته.
وتزداد الإصابات خلال فصل الشتاء بشكل أساسي بسبب قضاء وقت أطول في أماكن مغلقة وضعيفة التهوية، ما يزيد فرص انتقال الفيروسات بين الأشخاص.
6- العناد قد يخفي مشكلة صحية
قد يبدو بعض كبار السن أكثر تمسكاً برأيهم أو أقل استعداداً لتغيير عاداتهم، لكن هذا السلوك لا يعني بالضرورة «العناد» المرتبط بالعمر.
فقد يكون ضعف السمع، أو اضطراب النوم، أو الألم المستمر، أو الشعور بفقدان السيطرة على تفاصيل الحياة اليومية عوامل تؤثر في السلوك وتجعل الشخص يبدو أكثر صعوبة في التعامل.
7- التقدم في العمر لا يعني فقدان النشاط
من الخرافات الشائعة التعامل مع التقدم في السن باعتباره مرحلة حتمية للتراجع في الاهتمامات والقدرة على المشاركة في الحياة اليومية.
لكن توفير الدعم المناسب، والحفاظ على قدر من الاستقلالية، وممارسة الأنشطة الملائمة للحالة الصحية، كلها عوامل يمكن أن تساعد كبار السن على الاستمرار في النشاط والتفاعل والحفاظ على جودة الحياة.
متى تجب استشارة الطبيب؟
المعلومات الصحية المتداولة، لا تصلح بديلاً عن التقييم الطبي الشخصي، خاصة لدى كبار السن الذين قد يتناولون عدة أدوية أو يعانون أمراضاً مزمنة.
وأي ألم مستمر، أو أعراض جديدة، أو تغير غير معتاد في الحالة الصحية، يستدعي مناقشة الأمر مع الطبيب بدلاً من افتراض أن المشكلة مجرد نتيجة طبيعية للتقدم في العمر.