الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مولع بتغيير أسماء المناطق والأماكن، خصوصاً في ولايته الثانية، محاولاً رسم خريطة العالم بجرة قلم، كان في البداية يموه، لكن التمويه تحول إلى قرارات تنفيذية، بداية من تغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا»، ثم توالت رغباته في تغيير العديد من مسميات الأماكن أو الجهات، فأعلن رغبته في تغيير مسمى ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أمريكا»، وتغيير مسمى بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، بالرغم من أن 52% من البحيرة تقع في الأراضي الكندية، وتعديل اسم جبل دينالي إلى جبل ماكينلي، وتغيير مسمى وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية إلى «وزارة الحرب»، وطالت رغبته في تغيير مسميات المناطق والأماكن في العالم، فهو يرى أن يسمى مضيق هرمز باسم «مضيق ترامب» معتبراً إياه أرضاً أمريكية، ويفكر جدياً في تغيير مسمى المحيطات كذلك.
ما ذهب ويذهب إليه الرئيس الأمريكي هل هو نوع من استعراض القوة الأمريكية حتى في المسميات، وإن تجاوزت الحدود الإقليمية لتطال العالم كله إظهاراً للسطوة والسيطرة والقوة؟ إذ نشر على موقعه خريطة تظهر العلم الأمريكي يغطي مجمل أمريكا الشمالية ومجموعة من دول أمريكا الوسطى بالإضافة إلى جرينلاند وآيسلندا وجزر الكاريبي.. أم دعاية انتخابية شخصية يستعرض فيها قوة قراراته ونفوذه من جانب، ومن جانب آخر تخليد اسمه بتسمية مناطق في العالم باسمه شخصياً كما يريد، متجاهلاً أن كل تلك المسميات والمناطق والأماكن لها جانب تاريخي واجتماعي ونفسي لدى الشعوب والدول؟!
طموح الرئيس الأمريكي طال القمر، حيث ادعى أحقيته في ملكية القمر، أو ضم كندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتهديده للمكسيك وكوبا وكولومبيا بإجراءات عسكرية شديدة، والتصريح بالاستيلاء على قناة بنما.
شخصية الرئيس الأمريكي مثيرة للجدل، وهو كذلك فعلاً، وتذهب الكثير من الدراسات والتحليلات النفسية من خلال سعيه الدؤوب لإثارة الإعجاب والظهور بشكل الشخصية القوية والفاعلة والمسيطرة والمسيرة للأحداث دائماً، بوصمه بالنرجسية والتي يتمحور مفهومها في «الانشغال المفرط بالنفس والذات، وفي نفس الوقت يعاني صاحبها شعوراً قليلاً للغاية من تقديره لنفسه، ويحتاج بشدة إلى إبداء الآخرين لإعجابهم به».
هذا قليل من كثير يُتداول يومياً فيه من الحروب الكثير، وتغيير الرأي والتصريحات المتناقضة الكثير، والرغبة في العظمة الكثير، بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، فما رأي القراء الكرام في أفعال وقرارات الرئيس ترامب وشخصيته؟
