رحل المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، إلى جوار ربه، ونعته قيادة الإمارات، وأهلها، فقد كان محباً قريباً من الناس، تاركاً خلفه إرثاً لا ينسى في ميادين الأمن والرياضة والفروسية، طيب القلب والمعشر، ترك بصمة خالدة في نفس كل من عرفه أو عمل معه.
أول من نعاه كان شقيقه، صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وقال عنه: «تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».
ونعى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الفقيد، وقدّم التعازي إلى أخيه الشيخ محمد بن راشد وعموم آل مكتوم الكرام في وفاة الراحل، وقال عنه: «ستظل مآثره حاضرة في الذاكرة وإسهاماته الوطنية شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء».
ونعت دواوين الحكام الراحل، كما نعته قيادات الدول العربية لما للفقيد من أثر كبير في مسيرة بناء دولة الإمارات، ولد الفقيد عام 1956، وكان رمزاً وطنياً وقائداً كرّس حياته لخدمة وطنه ومجتمعه، نشأ في كنف مدرسة راشد بن سعيد العريقة التي غرست فيه قيم القيادة، والبذل، والانتماء المطلق للوطن.
الراحل وبعد أن تلقى تعليمه العسكري في أكاديمية ساند هيرست العسكرية الملكية، عاد إلى الوطن، وانضم إلى المنطقة العسكرية الوسطى في دبي ليتولى قيادتها لاحقاً، وشغل الفقيد مهام نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، وأسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وحماية مكتسبات الدولة، وانخرط في قطاع الأعمال والتنمية الاقتصادية، ليكون له حضور فاعل في دعم مسيرة النمو العمراني والاقتصادي المستدام الذي شهدته دبي.
للراحل بصمات لا تمحى في مسيرة الوطن الرياضية، ويُعد أحد أبرز روادها في الدولة وقادتها التاريخيين، فقد أسس نادي الوصل عام 1960، ليغدو أحد أبرز الأندية وأكثرها جماهيرية وبطولات في تاريخ كرة القدم الإماراتية، وظل رئيساً استثنائياً وداعماً لمسيرته ومحط تقدير وإجلال جماهيره العريضة «الإمبراطور».
عُرف الشيخ أحمد بن راشد، إلى جانب أدواره الرسمية والرياضية، بحرصه على فعل الخير ومساندة المحتاجين، وكانت يده ممدودة بالعطاء في مختلف المناسبات والمواقف الإنسانية. وامتد اهتمامه إلى دعم المبادرات المجتمعية وأعمال البر، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التكافل والتراحم.