الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مهرجان دبي السينمائي الدولي

23 سبتمبر 2026 00:09 صباحًا | آخر تحديث: 23 سبتمبر 00:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الإعلان عن عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الخامسة عشرة في الثامن من ديسمبر 2027 شكّل حالة عامّة من التفاؤل والفرح في الوسط السينمائي الإماراتي والعربي، بل هي حالة فرح جماعي للمثقفين والكتّاب والأدباء الإماراتيين والعرب، وذلك لأن السينما ثقافة رفيعة المستوى تستقطب الشاعر والتشكيلي والمسرحي وكل من له علاقة روحية وجمالية بفن السينما الذي يقوم في صناعته على الكلمة والصورة كما يقوم على الصوت والضوء والحركة، وهي مكوّنات فنية نجدها أيضاً في الآداب والفنون.
كانت انطلاقة المهرجان في عام 2004، ومنذ البدايات اعتبر تظاهرة فنية ثقافية عربية وعالمية، وذلك لأكثر من سبب يؤكد هذه الاعتبارية الأدبية والجمالية، أولاً، لأن دبي مدينة جمالية، كما هي مدينة ثقافة عالمية وهي بيئة مناسبة لصنّاع الفنون الكبرى التي تحتاج إلى مجاميع بشرية وطبيعية ومعمارية عادة ما تعتمد عليها صناعة السينما.
ثانياً، دبي مدينة التقاء للفنون البصرية التي تغذي السينما وتعطيها صيغة إبداعية ناجحة، ومن بين هذه الفنون يأتي الفن التشكيلي الذي يدخل مهنياً في صناعة السينما، ذلك أن المشهد السينمائي هو في شكل من أشكاله مشهد تشكيلي.
عدا عن بيئة دبي الثقافية والجمالية المثالية بالنسبة للسينما، هناك العشرات من الفنانين الإماراتيين هم مسكونون حتى العظم بثقافة السينما، وأحلامهم في هذا المجال بلا حدود، والكثير من المسرحيين الإماراتيين يمتلكون الكفاءة السينمائية سواء من حيث الأداء والكاريزما، إن جازت العبارة، أو من حيث الثقافة والإحاطة بسينمات العالم وتجاربها التجديدية.
عرفت الإمارات صناعة السينما على يد بعض الشعراء بشكل خاص، وذلك في الثمانينات والتسعينات، وهم شعراء شغوفون بهذا الفن العالمي انطلاقاً من أرواحهم الشعرية أولاً، ومن بين هؤلاء أذكر مسعود أمر الله، وإبراهيم الملّا على سبيل المثال لا الحصر، إلى جانب عدد من المجرّبين والجريئين من السينمائيين الإماراتيين الشباب، الذين كانت أحلامهم فقط تدفعهم إلى فن رفيع يوائم بين لغة الشعر الغنائية، ولغة الكاميرا الشعرية أيضاً.
الكفاءات والطاقات البشرية الإبداعية في مجال السينما في الإمارات موجودة، بل هي طاقات حالمة دائماً، ودائماً هي شغوفة بالسينما، ومن يمتلك الشغف يحقق الإبداع.
في الإمارات كتّاب رواية وقصة ومسرح بالعشرات، بل بالمئات، وفي الإمارات ثلاث بيئات صانعة لجماليات السينما: البر والبحر والجبال، وفي الإمارات إمكانيات بشرية ومادية ومعنوية بإمكانها أن تصنع سينما محلية، أصيلة، وعالمية في الوقت نفسه.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة