نجح فريق بحثي بقيادة د. يونغ شو في جامعة جنوب فلوريدا الأمريكية في تحديد دائرة دماغية جديدة كلياً تلعب دوراً محورياً في ربط درجات الحرارة المنخفضة بتنظيم الشهية وعمليات حرق الطاقة داخل الجسم.
اعتمدت الدراسة على نماذج تجريبية، عن الدور الوظيفي الأول ل«نواة ما تحت المهاد الخلفية الظهرية المحيطة بالبطين»، وهي منطقة في عمق الدماغ ظلت حتى وقت قريب خارج دائرة الاهتمام البحثي المكثف.
وأوضح شو، أستاذ الطب النفسي وعلوم الأعصاب السلوكية في الجامعة، أن هذه المنطقة تعمل بمثابة محطة استشعار مركزية لتقلبات الحرارة، لتتولى بعد ذلك تنسيق منظومة متكاملة من الاستجابات الأيضية والسلوكية الهادفة للحفاظ على التوازن الحراري للجسم.
وتمكن الباحثون من رصد بروتين بيولوجي دقيق داخل خلايا هذه الدائرة يعمل بمثابة «مستشعر للبرد»، المعروف باسم «KCNK2» أو «TREK-1». ويمثل هذا الاكتشاف هدفاً علاجياً واعداً، إذ يفتح الباب أمام تطوير أدوية ومثبطات انتقائية تحاكي الفوائد الأيضية للتعرض للبرد دون الحاجة لخفض درجات الحرارة فعلياً.
ويأمل الباحثون أن تقود هذه النتائج إلى ابتكار علاجات ثورية متطورة لمكافحة السمنة والسكري من النوع الثاني واضطرابات التمثيل الغذائي، متجاوزة الأساليب التقليدية المرتكزة حصراً على تقييد السعرات، لتتيح للمرضى تحسين كفاءة الأيض وحرق الطاقة بفضل محاكاة هذه الآلية الدماغية المكتشفة حديثاً.