الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الصدفية.. خلل مناعي يُسرّع نمو خلايا الجلد

27 سبتمبر 2026 23:07 مساء | آخر تحديث: 27 سبتمبر 23:10 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الصدفية.. خلل مناعي يُسرّع نمو خلايا الجلد
icon الخلاصة icon
الصدفية مرض التهابي مزمن غير معدٍ ذو أساس وراثي ومناعي؛ محفزاته العدوى والتدخين والتوتر؛ أعراضه لويحات وقشور وقد يصيب المفاصل؛ علاجه موضعي/ضوئي/جهازي وبيولوجي ويُشخّص بالفحص السريري وربما خزعة جلدية
تُصنف الصدفية كمرض التهابي مزمن وغير معدٍ، ينجم عن عوامل وراثية وخلل في الجهاز المناعي، ويصيب الجلد بشكل أساسي، ولكنه يؤثر أيضاً على الجهاز العضلي الهيكلي وأعضاء أخرى في الجسم في بعض الحالات، ويُسرع نمو خلايا الجلد وتجددها، ويمكن أن تسهم الإدارة المناسبة للمرض على المدى الطويل والمتابعة الطبية المنتظمة في السيطرة الجيدة عليه وتحسين جودة الحياة. في السطور التالية يسلط خبراء واختصاصيون الضوء على المرض وخيارات العلاجات الحديثة.
تقول د. ساندرا إسماعيل، إخصائية الأمراض الجلدية إن الصدفية تظهر عادةً بين سن 20 و30 عاماً، وترتبط على الأغلب بالاستعداد الوراثي والتاريخ العائلي، بينما تظهر ذروتها الثانية تقريباً بين سن 50 و60 عاماً.
وتتابع: للمرض جانب وراثي قوي، إلا أن ظهوره وتفاقم نوباته، يمكن أن يتأثر بعوامل أخرى مثل العدوى خاصة عدوى المكورات العقدية، والتدخين، والتوتر النفسي، وإصابات الجلد، وبعض الأدوية مثل حاصرات بيتا والليثيوم، ويؤثر بشكل كبير في جودة الحياة، حيث ان طبيعة المرض المزمنة وظهوره بشكل مرئي، يرتبط في بعض الحالات بمشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب.
وتبين ان أعراض الصدفية تكون على شكل لويحات حمراء محددة بوضوح ومغطاة بقشور فضية مائلة للبياض، وغالباً ما تكون هذه الآفات متناظرة وتصيب مناطق المرفقين والركبتين وفروة الرأس وأسفل الظهر.
وتضيف: تشمل علامات الإصابة الأخرى الحكة، وعدم الراحة، وتغيرات في الأظافر، بالإضافة إلى ألم المفاصل وتيبسها وتورمها أو محدودية الحركة لدى بعض المرضى في حال تطور المرض إلى التهاب المفاصل الصدفي.

خيارات علاجية

تشير د.رجاء طلح إخصائية الأمراض الجلدية، إلى أن الصدفية مرض جلدي التهابي مزمن، إلا أن تأثيره يمكن أن يتجاوز الجلد ليطال جوانب صحية أخرى، ويُعد التهاب المفاصل الصدفي من أبرز المضاعفات التي ينبغي الانتباه إليها، إذ يمكن أن يسبب آلاماً مستمرة في المفاصل وتورمها وتيبسها، وربما يؤدي إلى تلف المفاصل في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.
وتوضح أن علاج الصدفية شهد تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ما أتاح لأطباء الأمراض الجلدية مجموعة أوسع من الخيارات، وتظل العلاجات الموضعية جزءاً أساسياً من خطة الحالات الخفيفة، وتشمل: الكورتيكوستيرويدات الموضعية، ونظائر فيتامين «د»، وغيرها من المستحضرات الدوائية التي تُصرف بوصفة طبية، كما يمكن اللجوء إلى العلاج بالضوء لبعض المرضى وفقاً لحالتهم.
وتتابع: هناك علاجات تؤثر في حالات الصدفية المتوسطة إلى الشديدة، وتشمل الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم، إلى جانب العلاجات البيولوجية المصممة لاستهداف جزيئات محددة أو مسارات معينة في الجهاز المناعي ترتبط بالالتهاب المصاحب للصدفية.
وتذكر د.رجاء طلح أن اختيار العلاج يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها شدة الصدفية ومدى انتشارها، ومناطق الجسم المصابة، ووجود التهاب المفاصل الصدفي أو أي حالات صحية أخرى، ومع العلاجات المتاحة حالياً، أصبح الوصول إلى اختفاء كامل أو جزئي للآفات الجلدية هدفاً علاجياً واقعياً بالنسبة إلى العديد من المرضى، ولا سيما في حالات الصدفية المتوسطة إلى الشديدة عند استخدام العلاجات الجهازية أو البيولوجية المناسبة، ومع ذلك، تختلف الاستجابة للعلاج من شخص إلى آخر، ولذلك من المهم تحديد التوقعات العلاجية بناءً على طبيعة حالة كل مريض وتاريخه العلاجي.

فحص سريري

تذكر د.إفينا ديفيد، إخصائية الأمراض الجلدية، أن الصدفية ليست مرضاً معدياً، ولا يمكن التقاطه أو انتقاله عن طريق التلامس الجسدي، وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تحفز الأعراض، ومن بينها التوتر، إصابات الجلد، العدوى، تغيرات الطقس، وعوامل نمط الحياة مثل التدخين.
وتضيف: يمكن لبعض الأدوية أن تُحفز الصدفية أو تزيد من حدتها، ومنها العلاجات المستخدمة لحالات نفسية معينة، وحاصرات بيتا ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين التي توصف لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وأدوية الملاريا، والتوقف المفاجئ عن تناول الكورتيكوستيرويدات الجهازية، ما يسبب نوبات ارتدادية شديدة، بما في ذلك الصدفية البثرية.
وتلفت د.أفينا ديفيد إلى أن تشخيص الصدفية يتم بشكل أساسي من خلال الفحص السريري، وعلى عكس العديد من الحالات المزمنة الأخرى، لا يتم الكشف عنها باختبارات الدم أو البول، ولكن بأداة تنظير الجلد لفحص البنى الدقيقة للجلد والأوعية الدموية الموجودة تحته، ما يساعد في تمييز الإصابة عن الأمراض الجلدية الأخرى، وتفيد الفحوص التكميلية في حال عدم وضوح التشخيص، حيث يُنصح بإجراء خزعة جلدية لتأكيد التشخيص.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة