يُعد تضخم البروستاتا الحميد من أكثر الأمراض شيوعاً لدى الرجال مع التقدم في العمر، وقد يؤدي إلى أعراض مزعجة تؤثر بشكل واضح في جودة الحياة، مثل ضعف اندفاع البول، وصعوبة بدء التبول، والتبول المتكرر، والاستيقاظ عدة مرات ليلاً، والشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.
من المهم التأكيد أن تضخم البروستاتا الحميد لا يعني الإصابة بسرطان البروستاتا، إلا أن التقييم الصحيح ضروري لاستبعاد الأمراض الأخرى وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.
من المهم التأكيد أن تضخم البروستاتا الحميد لا يعني الإصابة بسرطان البروستاتا، إلا أن التقييم الصحيح ضروري لاستبعاد الأمراض الأخرى وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.
هل يحتاج كل مريض إلى علاج؟
ليس بالضرورة. تعتمد طريقة العلاج على شدة الأعراض، وحجم البروستاتا، وتأثير الحالة في المثانة والكلى، بالإضافة إلى وجود مضاعفات مثل احتباس البول المتكرر، أو التهابات بولية متكررة، أو حصى المثانة أو النزف.
في الحالات الخفيفة قد تكفي المتابعة مع بعض التعديلات في نمط الحياة، مثل تقليل السوائل قبل النوم والحد من المشروبات التي قد تزيد من تهيج المثانة.
العلاج بالأدوية
تُعد الأدوية الخيار الأول لدى كثير من المرضى. وتشمل أدوية تساعد على ارتخاء عضلات البروستاتا وعنق المثانة لتحسين تدفق البول، وأدوية أخرى تعمل على تقليل حجم البروستاتا مع مرور الوقت.
وفي بعض الحالات يمكن الجمع بين أكثر من دواء للحصول على نتائج أفضل، إلا أن الأدوية لا تناسب جميع المرضى، وقد لا تكون كافية عند وجود تضخم كبير أو مضاعفات.
متى نلجأ إلى التدخل الجراحي؟
يُوصى بالتدخل الجراحي عندما تصبح الأعراض شديدة أو عندما يفشل العلاج الدوائي، أو عند حدوث مضاعفات.
وتوجد خيارات متعددة، منها المناظير عبر مجرى البول، وتقنيات الليزر، وعمليات أخرى يتم اختيارها حسب حجم البروستاتا وحالة المريض.
أما في حالات التضخم الكبير جداً، فقد تكون الجراحة الروبوتية أحد الخيارات المتقدمة. تتيح الجراحة الروبوتية إزالة الجزء المتضخم من البروستاتا بدقة عالية، مع رؤية مكبرة وتحكم دقيق بالأدوات، وقد تساعد على تقليل فقدان الدم وتسريع فترة التعافي مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية في الحالات المناسبة.
لم يعد علاج تضخم البروستاتا يعتمد على طريقة واحدة تناسب جميع المرضى، فالاختيار الصحيح يعتمد على تقييم شامل يشمل الأعراض، وحجم البروستاتا، ووظيفة المثانة، والحالة الصحية العامة للمريض.
لذلك، فإن أفضل علاج هو العلاج المصمم خصيصاً لكل مريض، بدءاً من المتابعة والأدوية، مروراً بالمناظير والليزر، وصولاً إلى الجراحة الروبوتية للحالات التي تحتاج إليها.
استشاري جراحه المسالك البولية والجراحات الروبوتية
مستشفى مركز كليمنصو الطبي دبي، انطونيو جوتيريس