في عملية أمنية واسعة استغرقت 72 ساعة فقط، تمكنت السلطات الأمريكية من العثور على 34 طفلاً ومراهقاً كانوا مفقودين في مناطق متفرقة بولاية نيويورك، بعضهم ظل مختفياً لأيام، بينما امتدت حالات أخرى إلى سنوات طويلة.
وأعلنت السلطات أن العملية، التي حملت اسم «عملية إنقاذ أطفال لونغ آيلاند»، أسفرت عن إعادة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و18 عاماً إلى منظومة الدعم والرعاية، في حين كشفت التحقيقات أن معظم الحالات كانت مرتبطة بالهروب من المنزل، بينما تعرض بعض الأطفال للاستغلال والاتّجار بالبشر.
عملية إنقاذ استمرت 72 ساعة
نفذت العملية خلال الفترة من الثلاثاء وحتى الخميس، من خلال مركز قيادة أقيم في جاردن سيتي بمقاطعة ناسو، حيث عملت فرق متعددة التخصصات على مدار الساعة لتحديد أماكن الأطفال المفقودين والوصول إليهم.
وشارك في العملية نحو 100 متخصص من 40 جهة ومنظمة، بينها أجهزة إنفاذ القانون وخدمات حماية الأطفال وفرق متخصصة في التكنولوجيا الرقمية، بهدف البحث عن الأطفال وربطهم بالخدمات الضرورية فور العثور عليهم، بحسب موقع CBS News.
وشملت الخدمات المقدمة الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب الدعم اللازم للأطفال بعد انتهاء فترة اختفائهم.
34 طفلاً من ثلاث مناطق مختلفة
وفقاً للبيانات المعلنة، كان من بين الأطفال الذين تم العثور عليهم 18 طفلاً من مقاطعة ناسو، و12 من مقاطعة سوفولك، بالإضافة إلى أربعة أطفال من كوينز.
وفي الوقت نفسه، لا تزال 31 حالة محلية أخرى مفتوحة ولم تُغلق بعد، وفق ما أعلنته سلطات الولاية.
وتشير العملية الأخيرة إلى حجم الجهود المبذولة للتعامل مع بلاغات الأطفال المفقودين، خاصة الحالات التي قد يكون أصحابها معرضين لخطر الاستغلال أو التعرض للأذى.
أكثر من 10 آلاف طفل أُبلغ عن فقدانهم
كشفت شرطة ولاية نيويورك، أن 10 آلاف و629 طفلاً دون سن 18 عاماً أُبلغ عن فقدانهم لدى الشرطة في أنحاء الولاية خلال عام 2025.
وأوضح أن 94% من هذه البلاغات صُنفت باعتبارها حالات هروب من المنزل.
وخلال العام نفسه، أغلقت السلطات 10 آلاف و672 قضية تتعلق بأطفال أُبلغ عن فقدانهم خلال 2025 أو أعوام سابقة، بينما ظل 1079 بلاغاً نشطاً لأطفال مفقودين في أنحاء الولاية مع نهاية العام.
بعض الأطفال تعرضوا للاستغلال والاتّجار
رغم أن غالبية الأطفال الذين تم العثور عليهم كانوا من الهاربين من منازلهم، فإن العملية كشفت أيضاً عن حالات تعرض فيها بعض القُصّر للاستغلال والاتّجار بالبشر.
وأكد القائمون على العملية أن العثور على الطفل لا يمثل نهاية المهمة، إذ يتعين بعد ذلك معرفة الظروف التي دفعته إلى الاختفاء أو الهروب، وما تعرض له خلال فترة غيابه، وتحديد نوع الدعم الذي يحتاج إليه.