الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كرة القدم أيضاً تقرأ

9 أكتوبر 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 9 أكتوبر 00:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
كُثُر هم الأدباء الذين شغفوا بكرة القدم، ووضعوا عنها مؤلفات، أشهرهم الأروغواني إدواردو غاليانو، الذي ذاع صيت كتابه «كرة القدم بين الشمس والظل»، وقرأناه بترجمة الراحل صالح علماني، وهناك كتّاب اهتموا بالجوانب الفنية للعبة، كما فعل الصحفي الإنجليزي جوناثان ويلسون في كتابه «الهرم المقلوب – تاريخ تكتيكات كرة القدم»، فيما اهتمّ سايمون كوبر ديفيد، البريطاني هو الآخر، بعلاقة كرة القدم بالسياسة في كتابه «كرة القدم ضد العدو»، وعربياً ألّف الكاتب المصري ياسر ثابت كتاباً بعنوان «حروب كرة القدم»، فيما جنح مواطنه أشرف عبدالباقي إلى تناول شغف أدباء كبار مثل نجيب محفوظ بالساحرة المستديرة، في كتابه «المثقفون وكرة القدم».
على صلةٍ بالعلاقة بين الأدب وكرة القدم، تصدرت رواية «موت إيفان إيليتش» لليف تولستوي قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في البرازيل بعد مراجعة نشرها لاعب أتلتيكو مينيرو غوستافو سكاربا، وفي التعريف باللاعب المثقف نقرأ: «سكاربا لاعب خط الوسط الذي يقدّم إلى جانب عمله مراجعات لكتبه المفضلة على قناته في يوتيوب»، وإليه يعود الفضل في أنه جعل من هذه الرواية الأكثر مبيعاً في بلاده في سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث نفدت النسخ الورقية من رفوف المكتبات، وتلقّت منصات التسوق الإلكتروني الكبرى آلاف الطلبات من برازيليين متحمسين لاكتشاف التراث الأدبي الروسي، وحصد الفيديو الذي نشره أكثر من 700 ألف مشاهدة، وتجاوز مقطع منه على «إنستغرام» مليون مشاهدة، وارتفعت عمليات البحث عن الرواية في «غوغل» بنسبة 300%.
محبّو سكاربا أسسوا نادياً إلكترونياً يجمع بين الأدب وكرة القدم شعاره: «شغفان.. قصص عديدة»، يجمع محبي القراءة ومتابعي مباريات فرقهم المفضلة، شغفان يلامسان قلوب كُثُر، الذين قالوا إنهم «لا يريدون الاكتفاء بإنهاء العمل الأدبي، بل مناقشته، والاستماع إلى تفسيرات مختلفة، وتحويل القراءة إلى تجربة مشتركة».
سؤال وجيه يبرز هنا: أكان اسم تولستوي، وهو الأديب الشهير الذي طاف اسمه العالم كله بلغاته المختلفة، يكفي لأن تحقق روايته «موت إيفان إيليتش» كل هذا الانتشار في البرازيل، وبعد كل هذا الزمن، وبين الشباب خاصة كون أغلب محبي اللاعب سكاربا هم من الأجيال الجديدة، لولا المراجعة التي أذاعها على قناته؟
نرجح أن اسم تولستوي وحده لم يكن كافياً، فثقة المعجبين بذائقة سكاربا كانت المحفز الأكبر لهم لقراءة الرواية التي لم تخيب ظنهم على الأرجح.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة