التميز الذي حققته القيادة العامة لشرطة الشارقة والمتمثل في تفكيك أربع شبكات إجرامية دولية مترابطة، خلال عملية أمنية استباقية أطلقت عليها «نهاية معركة»، وهي التي أسفرت عن ضبط 33 متهماً من 12 جنسية، بينهم قادة الشبكات، وحماية أكثر من 30 شركة ومؤسسة حول العالم، وتأمين أصول تتجاوز قيمتها 65 مليار درهم تستحق الوقوف عندها وتقدير مدى التقدم والجاهزية التي تتسم بها أجهزتنا الأمنية.
والمؤكد أن وراء ذلك التطور هو ما أشار إليه القائد العام لشرطة الشارقة، الفريق عبدالله مبارك بن عامر وهو دعم القيادة الرشيدة ومتابعتها المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار وتمكين المؤسسات الشرطية الذي شكل ركيزة أساسية في بناء منظومة أمنية قادرة على مواكبة المتغيرات والتحديات وحماية المجتمع وهي ضمن منظومة العمل الأمني المتكامل على مستوى الدولة، تحت مظلة وزارة الداخلية، وبدعم ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتي تعزز جاهزية الأجهزة الشرطية وقدراتها في إنفاذ القانون ومواجهة الجرائم المستحدثة والمنظمة والعابرة للحدود.
هذه المواكبة للأساليب الجرمية وكشفها وتوعية المجتمع عنها وإشراكه في التصدي لها هي وصفة النجاح التي وصلت إليها الأجهزة الأمنية التي تتسم باليقظة وتعيش سباقاً من التحدي لتوفير الأمن والعمل كان من حصيلته أن كشفت إدارة مكافحة الجرائم الرقمية بشرطة الشارقة البنية الخفية لتنظيم بالغ التعقيد، اتخذ عناصره من الفضاء الرقمي مجالاً لأنشطتهم،
هذا الفضاء الرقمي بات يشكل تحدياً كبيراً لمجتمعات بأسرها تهدد استقرارها بسببه وضاعت حقوق الناس على إثره ودفعت كثير من الأجهزة الأمنية هناك بعدم الاختصاص أو لم تعد قادرة على مجاراته لأنها لا تمتلك الأدوات لكننا هنا وعبر عملية (نهاية معركة) أدرنا عملاً مؤسسياً وجهوداً أمنية متواصلة وتنسيقاً مع الجهات الاتحادية والمحلية والدولية وطالت الآثار الإيجابية خارج حدود الوطن حيث أسفرت العملية عن ضبط مبالغ تزيد على 200 مليون درهم، وإخضاع أكثر من 3000 محفظة رقمية للتدقيق والتحقق وبلغت قيمة الأموال محل جرائم غسل الأموال نحو 8.8 مليار درهم، جرى تمريرها عبر حسابات مصرفية ومحافظ رقمية ومنصات متعددة.
إن كانت شرطة الشارقة قد أطلقت على هذه العملية مسمى «نهاية معركة» فهي بذلك تثبت للجميع أنها على أهبة الاستعداد لجميع المعارك التي تمكنها من أداء أدوارها بكفاءة لتظل بلادنا واحة تنعم بالأمان بجهود أبنائها وإخلاصهم وتصميمهم على مواكبة المتغيرات وتحدي الجريمة مهما بلغ بها التطور.
