تُعد البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، إذ تحتوي على الألياف والبوتاسيوم والبيتا كاروتين، إلى جانب النشا المقاوم الذي قد يساعد في تنظيم استجابة الجسم لسكر الدم.
وسلط أخصائيي التغذية الضوء على فوائد البطاطا الحلوة، موضحين أن تناولها بكميات مناسبة، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يساعد مرضى السكري على تنويع وجباتهم دون التخلي عن الأطعمة الغنية بالقيمة الغذائية، بحسب موقع Health.
كيف تساعد البطاطا الحلوة في تنظيم سكر الدم؟
تحتوي البطاطا الحلوة على الألياف الغذائية، التي تساعد على إبطاء عملية الهضم، وقد تسهم في جعل ارتفاع سكر الدم أكثر تدريجياً بعد تناول الطعام، خاصة عند تناولها بقشرها بعد تنظيفها جيداً.
كما تحتوي على النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ويمكن أن يؤثر في استجابة الجسم للوجبة.
ومع ذلك، فإن تأثير البطاطا الحلوة في مستوى السكر يختلف بحسب الكمية وطريقة التحضير ومكونات الوجبة والحالة الصحية للشخص.
هل الزبدة تجعل البطاطا الحلوة أكثر فائدة؟
أوضح خبراء أن تناول البطاطا الحلوة مع الزبدة قد يؤثر في استجابة مستوى السكر للوجبة، لأن الدهون يمكن أن تبطئ إفراغ المعدة، ما قد يغير سرعة ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم.
لكن ذلك لا يعني أن إضافة الزبدة تخفض سكر الدم بالضرورة أو تجعل الوجبة مناسبة لجميع مرضى السكري؛ فالزبدة تحتوي على دهون مشبعة، والإفراط فيها قد يرفع مستوى الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يُفضل مراعاة حجم الحصة الغذائية، واختيار الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، ضمن نظام غذائي يراعي صحة القلب ومستويات الكوليسترول.
فوائد لصحة القلب والأوعية الدموية
إلى جانب الألياف، توفر البطاطا الحلوة البوتاسيوم، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم ووظائف العضلات والأعصاب، كما تحتوي على البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ، المهم لصحة العينين والمناعة.
وتكتسب هذه العناصر أهمية خاصة لدى مرضى السكري، لأن ارتفاع سكر الدم على المدى الطويل قد يزيد خطر الإصابة بمضاعفات تؤثر في القلب والأوعية الدموية والكلى والأعصاب والعينين.
أما الادعاءات المتعلقة بخفض الكوليسترول الضار أو تقليل تخثر الدم بصورة مباشرة، فلا ينبغي اعتبارها فوائد علاجية مؤكدة للبطاطا الحلوة وحدها، إذ تحتاج إلى أدلة سريرية كافية.
ما الكمية المناسبة لمرضى السكري؟
يمكن إدراج البطاطا الحلوة ضمن الوجبات، لكن من المهم الانتباه إلى أنها تحتوي على الكربوهيدرات، التي تتحول إلى جلوكوز أثناء الهضم وقد ترفع مستوى السكر في الدم.
ويُنصح بتناول حصة تتناسب مع الاحتياجات الفردية، ويفضل تحضيرها بالسلق أو الخَبز دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون، وتناولها مع مصدر للبروتين وخضراوات غنية بالألياف.
كما يمكن لمرضى السكري متابعة مستوى السكر قبل الوجبة وبعدها لمعرفة استجابة أجسامهم، بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.
وفي النهاية، لا تُعد البطاطا الحلوة علاجاً لمرض السكري، لكنها قد تكون خياراً غذائياً مفيداً عند تناولها باعتدال ضمن نظام متوازن، مع الالتزام بالأدوية والخطة العلاجية الموصوفة.