الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تكامل المجتمع

22 أكتوبر 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 22 أكتوبر 2026 00:02 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
كل فرد في المجتمع يقوم بدور يسره الله له، وسخره لخدمة ومنفعة الآخرين، كل يقوم بدوره ليتكامل هذا المجتمع ويخلق البيئة الصحية التي تقوم عليها نهضة الأمم، ولو غاب فرد يوماً واحداً عن عمله سواء بسبب وعكة صحية أو إجازة عرضية يحدث خلل يحس به من تأثر بهذا الغياب، ومهما يكن دور الفرد في المجتمع ولو بسيطاً كمهنة النادل أو من يخدم الآخرين بتلبية طلباتهم سواء في مؤسسة حكومية أو شركة أو غيرهما، هذا الفرد البسيط الذي قد ينظر إليه البعض بازدراء أو أن لا يُحسب له حساب، لو غاب يوماً لتأثر الآخرون وسمعت أصوات الضجر منهم، وسؤالهم: أين هو؟ ومن يخدمنا؟ ونريد ونريد، حتى يقوم أحدهم بمقامه ويقوم بعمله ولو ليوم واحد أو نصف يوم، وهذا ما يحدث أيضاً عند غياب عامل أو مهندس النظافة يوماً واحداً، فتجد تجمع النفايات أمام المنازل، وإلى ذلك من وظائف أو مهام يقوم بها أي فرد في المجتمع، من أقل المناصب إلى أعلى المناصب. ولا يُشعر بأهمية هذا الفرد في المجتمع إلا عند غيابه، ولذلك فإن تقدير وشكر الأفراد على ما يقدمونه من خدمة المجتمع مطلوبان وذلك بالثناء عليهم عند أدائهم هذه المهام وشكرهم، أو الدعاء لهم بظهر الغيب.
وعلى من هم في مناصب أعلى عدم الغرور بأنفسهم والتكبر على الآخرين، فهذا المنصب لن ينفع صاحبه إذا ما جاء يوماً واحتاج إلى عامل بسيط كالسباك ليُصلح له تسرب ماء أزعجه وأرّق ليله، ولا ينفعه إذا ما غاب يوماً أو نصف يوم عامل نظافة عن حمل النفايات من أمام منزله، أو غياب سائق حافلة مدرسية عن نقل أبنائه إلى مدارسهم.
الجميع يُكملون الجميع، ولا فضل لأحد على أحد، هو دور يؤديه كل فرد ليقوم بخدمة الآخرين وبناء المجتمع على خير وجه، وأقل شيء ممكن أن يقدمه الفرد هو تقدير الآخرين على مهامهم.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة