استبشرنا خيراً بتصريح مدرب منتخبنا الوطني زلاتكو بعد توقيعه العقد مع اتحادنا، أن معايير اختيار اللاعبين، مقيمين أو مواطنين، ستقتصر على الأداء المقنع والمستوى الفني القوي، وأن عنوان التشكيلة للمرحلة القادمة سيكون: «اللاعب المهاري المجتهد»؛ ولكن التشكيلة التي خرج بها زلاتكو لم توفِ بوعودها حقيقة، وخصوصاً الاحتياطية، وهنا لا ألقي باللائمة عليه، كون دورة الخليج داهمته، وأظنه اضطر إلى الاستعانة بأسماء لعبت للمنتخب في البطولات السابقة. الذي استوقفني كثيراً وأشغل فكري ملياً هي تشكيلتنا في المباراة الثالثة مع قطر؛ حيث لعب زلاتكو بجميع لاعبي الاحتياط تقريباً، وهذا المباراة بالذات، في دوري المجموعات، لم تكن مقنعة البتة.
حتى نُفصّل أكثر، على خلاف المباراتين اللتين لعبناهما مع اليمن والبحرين، كان أداؤنا مع قطر عشوائياً هزيلاً، من أول هجمة لقطر، يسجل المعز علينا هدفاً بسهولة أثبت أن دفاعنا هش. رأينا زلاتكو مرتبكاً، وتنفّسَ الصعداء مع هدف علي صالح. بشكل عام، لم يكن التجانس سيد الموقف يومها، خلافاً للتشكيلة الأساسية القوية المتناغمة في أدائها. منطقيةٌ كانت دوافع زلاتكو بالدفع بالاحتياطي كونه ضمن التأهل لنصف النهائي؛ ولكن المستوى كان مخيباً للآمال.
لذا نقول إن الرهان أو التعويل على بعض الأسماء سيكون خاسراً لو استمر؛ لأن المستوى عند بعضهم متدنٍّ منذ فترة طويلة والصبر عليها لاستخراج أفضل ما لديها، مع الوقت، أمر غير مجدٍ. ولذلك، أرى أن الوقت مع زلاتكو للمتابعة الدقيقة اللصيقة لكل الجولات مع كامل فريقه، لاختيار أفضل العناصر، لتكون نواة قويــة واحتياطيــاً يضاهي شراسة تشكيلة الفريق الأساسي القوي.
وإن كان لي من إسهام في هذا الموضوع مع يقيني أن الأمر الفني كله راجعٌ لزلاتكو، أود أن أضع (لمتابعتي للاعبين ممن لديهم قدرات وإمكانات) هذه الأسماء كاحتياط قوي، وإن قلّت مشاركة بعضهم. في الدفاع: نعززه بجلوبر ليما مع محمد ربيع ليكونا قوة مع ساشا الاحتياطي الجيد.. في خط الوسط: ضرورة وجود أولاً ماجد راشد وثانياً يحيى نادر، وماكنزي هانت خيار جيد.. في مركز الجناح: سهيل النوبي وعلي المعمري ويحيى الغساني (وكمهاجم أيضاً) وفي الهجوم: كايو لوكاس ومحمد المنصوري محمد عوض الله وأيضاً يانيك مولر، مهاجم منتخب الشباب الموهوب، مع إشراك فهد الظنحاني كحارس ثانٍ.
ختاماً أتمنى نقل وجهة النظر هذه للمدرب؛ لعل يكون فيها النفع، بوجود احتياطي للأبيض قوي، والذي قد يجد نفسه أساسياً متى ما توهج وتألق.
