تتجه الأبحاث العلمية نحو تطوير جيل جديد من الدروع الكهرومغناطيسية، يجمع بين خفة الوزن والقوة والمرونة، مع تقليل الأثر البيئي. ويعمل باحثون على ابتكار مواد قادرة على حماية الأجهزة الإلكترونية من التداخل الكهرومغناطيسي بكفاءة عالية، دون أن تشكل عبئاً إضافياً على وزنها أو متانتها.
وتعتمد وسائل الحماية التقليدية على المعادن والبوليمرات الموصلة والمواد القائمة على الكربون، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالوزن والمرونة وارتفاع التكلفة. لذلك، يتجه الاهتمام إلى تطوير مركبات تجمع بين الأداء الكهربائي المتميز والخصائص الميكانيكية المطلوبة للاستخدام العملي.
ومن أبرز هذه التوجهات دمج مواد «MXenes»، وهي كربيدات ونيتريدات المعادن الانتقالية الثنائية الأبعاد، مع النانوسليلوز المستخرج من الكتلة الحيوية الطبيعية. وتتميز هذه المواد بقدرتها العالية على توصيل الكهرباء وثباتها الكيميائي، لكنها تعاني الهشاشة عند استخدامها منفردة. وهنا يأتي دور النانوسليلوز في تحسين متانتها وقوتها، مع الحفاظ على كفاءتها في الحماية.
تناول باحثون من جامعة بكين للغابات في الصين، تأثير التركيب الداخلي وطرق التصنيع في أداء هذه المركبات. وأوضحوا أن الأغشية الكثيفة تعتمد أساساً على عكس الموجات الكهرومغناطيسية، بينما تساعد الهياكل المسامية، مثل الهلاميات الهوائية، على امتصاصها. كما توفر الهياكل الهلامية المائية توازناً بين الانعكاس والامتصاص.
واستعرضت الدراسة وسائل تعزيز قوة هذه المواد، من بينها الروابط الهيدروجينية والتشابك بين الألياف والأيونات المعدنية، إلى جانب الروابط الكيميائية وتقنيات التصنيع الحديثة، مثل الطباعة الثلاثية الأبعاد والتجفيف بالتجميد.
ويؤكد الباحثون أن هذه المراجعة تمهد لتصميم مركبات أكثر كفاءة.